تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ ﴿١٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
١٩٠٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
قال: سمعه وبصره ويده ورجليه وَجَوَارِحُهُ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ
قَالَ: وَلَوْ تَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ «٢» .
١٩٠٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهُ مَخَافَةَ أن يتلفت مِنْهُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
قَالَ: يَقُولُ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
يَقُولُ: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ بَيِّنْهُ بِلِسَانِكَ، وَفِي لَفْظٍ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، وَفِي لَفْظٍ اسْتَمَعَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ﷿ «٣» .