تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًۭا مُّرْسَلٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ ﴿٧٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قومه
٨٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: فَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَآمَنَ بِهِ مَخْدَعُ بْنُ عَمْرٍو وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى أَزْدٍ مِنْ رَهْطِهِ وَأَرَادَ أَشْرَافُ ثَمُودَ أَنْ يُؤْمِنُوا وَيُصَدِّقُوا فَنَهَاهُمْ دُؤَابُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لَبِيدٍ، وَالْحُبَابُ صَاحِبُ أَوْثَانِهِمْ، وَرَبَابُ بْنُ ظَمَعْنُ بْنُ جَلْهَسَ، وَكَانَ كَاهِنَهُمْ، وَكَانُوا مِنْ أَشْرَافِ ثَمُودَ، فَرَدُّوا ثَمُودَ وَأَشْرَافِهَا، عَنِ الإِسْلامِ وَالدُّخُولِ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ صَالِحٌ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالنَّجَاةِ، وَكَانَ لِجَنْدَعٍ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ شِهَابُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مَخْلاةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَوَّاسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُسْلِمَ فَنَهَاهُ أُولَئِكَ الرَّهْطُ، عَنْ ذَلِكَ فَأَطَاعَهُمْ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ ثَمُودَ وَأَفْاضَلِهَا