×
الأعرافالآية ٦٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٦٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ٨٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ مُفَضَّلٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا إِنَّ عَادًا كَانُوا بِالْيَمَنِ بِالأَحْقَافِ وَالأَحْقَافُ هِيَ الرِّمَالُ، فَأَتَاهُمْ فَوَعَظَهُمْ، وَذَكَّرَهُمْ بِمَا قَصَّ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، فَكَذَّبُوهُ وَكَفَرُوا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِالْعَذَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ٨٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَادٍ فِيمَا بَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودًا وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ﷿. قَوْلُهُ تَعَالَى: ما لكم من إله غيره ٨٦٤٦ - وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَادٍ فِيمَا بَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ صُدَاءٌ وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ صُمُودٌ، وَصَنَمٌ يُقَالُ لَهُ الْهَبَاءُ «٢»، فَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ هُودًا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، وَلا يَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، وَأَنْ يَكُفُّوا، عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيمَا يَذْكُرُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بغير ذلك. _________ (١) . التفسير ١/ ٢٣٩. (٢) . في الدر الهتار انظر ٣/ ٤٨٤.