تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا
٨٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا لَدَفَعْنَا عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى بِهَا
٨٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا قَالَ: بِتِلْكَ الآيَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ
[الوجه الأول]
٨٥٥٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ سَكَنَ.
٨٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى نَسِيبُ السُّدِّيِّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ رَكَنَ نَزَعَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ سُجُودُهُ لِلشَّيْطَانِ حِينَ تَرَآى لَهُ.
٨٥٦٢ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ بِمِثْلِهِ.
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٥١.
٨٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّامِيُّ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: تَصَدَّى لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى عُلُوِّهِ مِنْ قَنْطَرَةِ بَلِينَاسٍ، فَسَجَدَتِ الْحِمَارَةُ لِلَّهِ، وَسَجَدَ بَلْعَمُ لِلشَّيْطَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى الأَرْضِ
٨٥٦٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تعالى: واتبع هواه
٨٥٦٥ - حدثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَيْدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ قَالَ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ.
٨٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ قَالَ: كَانَ: هَوَاهُ مَعَ الْقَوْمِ.
٨٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ يَأْبَى أَنْ يُصْحَبَ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
٨٥٦٨ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ قَالَ: مِثْلُ الْكَافِرِ مَيِّتِ الْفُؤَادِ كَمَا مَاتَ فُؤَادُ هَذَا الْكَلْبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
٨٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ قَالَ: إِنْ حُمِلَ عَلَيْهِ الْحِكْمَةُ لَمْ يَحْمِلْهَا، وَإِنْ تُرِكَ لم يهتدي إِلَى الْخَيْرِ وَهُوَ كَالْكَلْبِ إِنْ كَانَ رَابِضًا لَهَثَ وَإِنْ طُرِدَ لَهَثَ.
٨٥٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقا عن أبى أبى نجيح، عن مجاهد «١»
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٥١.
قَوْلُهُ: إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ تَطْرُدَهُ بِدَابَّتِكَ وَرِجْلَيْكَ هُوَ مِثْلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَلا يَعْمَلُ بِهِ.
٨٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ سَهْلٍ السَّرَّاجِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثُ قَالَ: إِنْ تَسْعَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
٨٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَانْسَلَخَ مِنْهَا انْسَلَخَ مِنَ الآيَاتِ، وَدَعَا بِهَلاكِهِمْ فَنَزَعَ مِنْهُ مَا أُوتَيَ مِنَ الْعِلْمِ، وصار لعينا متقلبا عَلَى عَقِبَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، وذلك مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا، وَأَهْلَكَ الْعَدُوَّ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هَذَا مِثْلٌ فَكَذَلِكَ كُلُّ عَالِمٍ نُهِيَ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
٨٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَيْ قَدْ جِئْتُهُمْ بِخَبَرِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِمَّا يُخْفُونَ عَلَيْكَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْرِفُونَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَذَا مِنَ الْخَبَرِ عَمَّا مَضَى فِيهِمْ إِلا نَبِيُّ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ «١» .