تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴿١٦٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا عَتَوْا عن ما نُهُوا عَنْهُ
٩١٩٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْعَتْوُ في كتاب الله التجبر.
_________
(١) . سورة البقرة آية ٦٦.
(٢) . التفسير ١/ ٢٤٨.
(٣) . التفسير ١/ ٢٢٥.
قوله تعالى: قلنا لهم
٩٢٠٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا حَمْزَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: افْتَرَقَتْ ثَلاثَ فِرَقٍ. فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ اعْتَزَلَتْ وَلَمْ تَنْهَ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ وَلَمْ تَعْتَزِلْ فَنُودِيَ الَّذِينَ اعْتَدُوا فِي السَّبْتِ ثَلاثَةُ أَصْوَاتٍ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى، ثُمَّ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلَ الَّذِينَ نَهَوْهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا فُلانُ أَلَمْ نَنْهَكُمْ فَيَقُولُونَ بُرُءُوسِهِمْ أَيْ بَلَى.
٨٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ نُودِيَ: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَلَمَّا انْتَبَهُوا مِنْ نَوْمِهِمْ ثُمَّ نُودِيَ: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَلَبِسُوا ثِيَابَهُمْ وَبَرَزُوا مِنْ بُيُوتِهِمْ ثُمَّ نُودِيَ: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَمُسِخُوا قِرَدَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
٨٤٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ قَالَ: قَالَ رَبُّكَ وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٨٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ ﷿: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَرَبَ يَجْبُوا مِنْهُمُ الْخَرَاجَ فَهُوَ سُوءُ الْعَذَابِ، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ جَبَا الْخَرَاجَ إِلا مُوسَى ﵇ فَجَبَاهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ وَإِلا النَّبِيُّ ﷺ
٨٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ فَبَعَثَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٤٩.
٨٤٧١ - حدثنا أبى، ثنا مالك ابن إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ فِي الَّذِينَ سَكَتُوا.
٨٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ قَالَ:
لَيَبْعَثَنَّ عَلَى يَهُودَ.
قَوْلُهُ: مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ
٨٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن الصالح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ قَالَ: الَّذِينَ يَسُومُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سُوءَ العذاب
[الوجه الأول]
٨٤٧٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: سُوءَ الْعَذَابِ قَالَ: هِيَ الْجِزْيَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
٨٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ مَنْ يَسُومُهُمُ سُوءَ الْعَذَابِ قَالَ: الْخَرَاجُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ابن كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالا، ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ قَالَ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَرَبَ فَهُمْ مِنْهُمْ فِي عَنَاءٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
٨٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قوله: لغفور لِمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الشِّرْكِ رَحِيمٌ بَعْدَ التوبة.