تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ وَٱكْتُبْ لَنَا فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِىٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُ ۖ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا
٩٠٣٦ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ: وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ فَكَتَبَ الرَّحْمَةَ يَوْمَئِذٍ لِهَذِهِ الأُمَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخرة
[الوجه الأول]
٩٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلِهِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ.
٩٠٣٨ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قوله: فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الرِّزْقُ الطَّيِّبُ، وَالْعِلْمُ النَّافِعَ فِي الدُّنْيَا
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٠٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ في الدنيا حسنة فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي هَذِهِ الآيَةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ:
الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ مِنَ الْحَسَنَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إنا هدنا إليك
[الوجه الأول]
٩٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُدْنَا إِلَيْكَ تُبْنَا إِلَيْكَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ «١» بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى عَنْ أَبِيهِ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي عِيسَى الشَّامِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَجْزَةَ يَقُولُ: إِنَّا هِدْنَا إِلَيْكَ بِكَسْرِ الْهَاءِ يَعْنِي:
مِلْنَا.
٩٠٤٣ - ذُكِرَ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عن علي بن علي بن السائب عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ تَسَمَّتِ الْيَهُودُ بِالْيَهُودِيَّةِ مِنْهُمْ كَلِمَةُ مُوسَى ﷺ: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ وَلِمَ تَسَمَّتِ النَّصَارَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ كَلِمَةُ عِيسَى ﷺ: كونوا أنصار الله
_________
(١) . انظر تفسير الثوري ص ١١٤.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ
٩٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ لِلْعَذَابِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ﷿.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَحْمَتِي
٩٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سفيان، عن عمرو يعني بن دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ رَحْمَتَهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَقَسَمَ بَيْنَ خَلْقِهِ رَحْمَةً وَادَّخَرَ لِنَفْسِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَمِنْ تِلْكَ الرَّحْمَةِ يتعاطف بها بنوا آدم بعضهم على بعض والبهايم بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَوجِدَ الطَّيْرُ عَلَى فِرَاخِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ فَوَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ.
٩٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: وَرَحْمَتِي قَالَ: التَّوْبَةُ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ قَالَ: فَرَحْمَتُهُ التَّوْبَةُ الَّتِي سَأَلَ مُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
٩٠٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ: وَسِعَتْ فِي الدُّنْيَا الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ وَهِيَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لِلَّذِينَ اتَّقُوا خَاصَّةً.
٩٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ صَدَقَةَ بْنَ يَزِيدَ الْخُرَاسَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: اشْتَرَكَ فِي هَذِهِ الآيَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَتْ لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّةً.
٩٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُهْرَبٍ قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَيُّ شَيْءٍ أعظم فذكروا
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٢٧.
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
٩٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ وَأَنَا مِنَ الشَّيْءِ فَنَزَلَتْ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ فَنَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ إِبْلِيسَ.
٩٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُ قَوْلُهُ: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعَهَا نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّا مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَأَكْتُبُهَا
٩٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ ﵎ كَتَبَ فِي الأَلْوَاحِ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَذَكَرَ أُمَّتَهُ، وَمَا ذَخَرَ لَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يَسَّرَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَمَا وَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ: قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل
٩٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ ثنا عَمْرٌو ابْنُ أَبِي قَيْسٍ ثنا لَيْثٌ عَنْ شَهْرٍ عَنْ نَوْفٍ قَالَ: لَمَّا اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا قَالَ اللَّهُ:
يَا مُوسَى إِنِّي مُعَلِّمُ قَوْمَكَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظَهْرِ قُلُوبِهِمْ رَجُلَهُمْ وَامْرَأَتَهُمْ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَجْعَلُ لَهُمُ الأَرْضَ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا قَالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ مُوسَى عَلَى قَوْمِهِ فَقَالُوا: لَا نَتَعَلَّمُ التَّوْرَاةَ إِلا نَظَرًا، وَلا نُصَلِّي إِلا فِي الْكَنَائِسِ وَلا تَكُونُ السَّكِينَةُ إِلا فِي التَّابُوتِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: فَسَأَكْتُبُهَا للذين يتقون إلى قوله: والإنجيل
قوله تعالى للذين يتقون
٩٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي فَقُلْتَ إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَهَا لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِكَ فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي حَيًّا فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ.
٩٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ قَالَ: جَعَلَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ.
٩٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يتقون قَالا: يَتَّقُونَ الشِّرْكَ، وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ.
٩٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ فِي قَوْلِهِ: فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ قَالَ: لَيْسَ لَكَ وَلا لأَصْحَابِكَ.
٩٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ مَعَاصِيَ اللَّهِ.
٩٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ الْعَطَّارِ عَنْ كَثِيرِ النِّوَاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: عَلِيٌّ ﵁ إِنَّهُمَا مِنَ الْوَفْدِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ سُئِلَ مُوسَى ﵇ فَأُعْطَى مُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويؤتون الزكاة
[الوجه الأول]
٩٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الزَّكَاةَ يَعْنِي: بِالزِّكَاةِ طَاعَةَ اللَّهِ وَالإِخْلاصَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٠٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالا:
ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي جَنَابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: الزَّكَاةَ قَالَ:
مَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ، قَالَ: مِائَتَيْنِ فَصَاعِدًا.
٨٣٢٨ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: زَكَاةُ الْمَالِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَفْلَةُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ.
٨٣٢٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: صَدَقَةَ الْفِطْرِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٣٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لأَهْلِ الْكِتَابِ: وَآتُوا الزَّكَاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، يَدْفَعُونَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
٨٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يؤمنون فثمنتها اليهود ذو النَّصَارَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ شَرْطًا وَثِيقًا بَيِّنًا فَقَالَ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ «١»
٨٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا ﷺ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.