تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ موسى الغضب
٩٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نَسَخَتِهَا هُدًى ورحمة للذين هم لربهم يَرْهَبُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي نَسَخَتْهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ
٩٠١٦ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى التَّوْرَاةَ فِي سَبْعَةِ أَلْوَاحٍ مِنْ
زَبَرْجَدِ فِيهَا تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ وَمَوْعِظَةُ التَّوْرَاةِ مَكْتُوبَةً، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا فَرَأَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ، رَمَى التَّوْرَاةَ مِنْ يَدِهِ فَتَحَطَّمَتْ، وَأَقْبَلَ عَلَى هَارُونَ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَرَفَعَ اللَّهُ مِنْهَا سِتَّةَ أَسْبَاعٍ وَبَقِيَ سَبْعٌ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ قَالَ: فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
٩٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ قَالَ: يَخَافُونَ وَيَتَّقُونَ.