×
الأعرافالآية ١٤٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ﴿١٤٨﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ قَوْمُ موسى مِنْ بعده من حليهم ٨٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَعِنْدَكُمْ وَدَائِعٌ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَعَوَارِي، وَلَكُمْ فِيهِمْ مِثْلُ ذلك وإنى أرى أن تحبسوا ما لهم عَنْدَكُمْ وَلا أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً اسْتُودَعْتُمُوهَا، أَوْ عَارِيَةً فَلَسْنَا بِرَادِّي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، وَلا مُمْسِكِيهِ لأَنْفُسِنَا، فَحَفَرَ حَفِيرًا فَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي تِلْكَ الْحُفْرَةِ، ثُمَّ أَوَقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَحَرَقَهُ، فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَنَا وَلا لَهُمْ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلًا مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ جِيرَانَ لَهُمْ لَيْسَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْتُمِلَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، حِينَ احْتُمِلُوا، فَقَضَى لَهُ أَنَّهُ رَأَى أَثَرًا فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهَارُونَ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا سَامِرِيُّ أَلا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ طُوَالُ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ الْبَحْرَ فَلا أُلْقِيهَا لِشَيْءٍ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ تَكُونَ مَا أُرِيدُ، قَالَ: فَأَلْقِهَا وَدَعَا لَهُ هَارُونُ فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِجْلًا، فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ وَنُحَاسٍ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلًا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ وَلَهُ خُوَارٌ. ٨٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ السَّامِرِيُّ قَدْ أَبْصَرَ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى فَرَسٍ وَأَخَذَ مِنْ أَثَرِ الْفَرَسِ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَقَالَ حِينَ مَضَى ثَلاثُونَ لَيْلَةً يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مَعَكُمْ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ آلِ فِرْعَوْنَ، وَهَذَا حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، فَهَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ نَحْرِقُهَا فَأَتَوْهُ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ، فَأَوْقَدُوا نَارًا فَأَلْقَى الْحُلِيَّ فِي النَّارِ، فَلَمَّا ذَابَ الْحُلِيُّ أَلْقَى تِلْكَ الْقَبْضَةَ مِنْ تُرَابٍ فِي النَّارِ فَصَارَ عِجْلًا له جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَخَارَ خُوَارَهُ لَمْ يُثَنِّي. ٨٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا قَالَ: اسْتَعَارُوا حُلِيًّا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَجَمَعَهُ السَّامِرِيُّ فَصَاغَ مِنْهُ عِجْلًا فَجَعَلَهُ اللَّهُ جَسَدًا لَحْمًا وَدَمًا لَهُ خُوَارٌ. ٨٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مُوسَى: يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَخِذُوا الْعِجْلَ أَرَأَيْتَ الرُّوحَ مَنْ نَفَخَهَا فِيهِ قَالَ الرَّبُّ: أَنَا، قَالَ رَبِّ: فَأَنْتَ إِذًا أَضْلَلْتَهُمْ. قَوْلُهُ: لَهُ خُوَارٌ ٨٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَهُ خُوَارٌ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ وَلَكِنِ الرِّيحُ كَانَتْ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهِ وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ فَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ. ٨٩٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا خَارَ سَجَدُوا وَإِذَا سَكَتَ رَفَعُوا رُؤُسَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ ٨٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: فِي الْعِجْلِ: خَارَ خَوْرَةً لَمْ يُثْنِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا