تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍۢ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍۢ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًۭا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌۭ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ ﴿١٣٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ
٨٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصِيفٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى ﷺ بِعَصَاهُ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَصِيرُ عَاصِبًا له فلما تراءا الْجَمْعَانِ وَتَقَارَبَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ فَإِنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ، وَلَمْ تُكَذَّبْ، قَالَ: وَعَدَنِي إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَحْرِ أَنْ يَتَفَرَّقَ لِي حَتَّى أُجَاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِالْعَصَا حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى، فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ، وَكَمَا وَعَدَ مُوسَى ﷺ، وَلَمَّا جَاوَزَ أَصْحَابُ مُوسَى كُلُّهُمْ، دَخَلَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ كُلُّهُمْ فَالْتَقَى الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْبَحْرَ
٨٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الطَّنَافِسِيِّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَحْرَ يخرج من زق.
_________
(١) . المرجع السابق. [.....]
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ
٨٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْعَبَّاسُ ابْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ يَعْنِي عِمْرَانَ الْقَطَّانَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالَ: عَلَى لَخْمٍ.
٨٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ مَرَّ بهم بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هُمْ قَوْمُكَ لَخْمٌ وَجُذَامٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةً
٨٩٠٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ قَالا ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتَ أَنْوَاطٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى، اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ، وَقَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ.