×
الأعرافالآية ١٣٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍۢ مُّفَصَّلَٰتٍۢ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ ﴿١٣٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَرْسَلْنَا عليهم ٨٨٥٤ - حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز ابن مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ قَالَ: أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ حَتَّى امْتَنَعَ عَنْهُمْ كل شيء. قوله تعالى: الطوفان [الوجه الأول] ٨٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَا، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ. ٨٨٥٦ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ قَالَ: مُطِرُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ، وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ أَنَّهُ الْمَاءُ ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَالسُّدِّيِّ قَالا: الْمَطَرُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطُّوفَانَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ رَبِّكَ، ثُمَّ قَرَأَ: فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ من ربك وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٨٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْغَرَقُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٨٨٦٠ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الطُّوفَانُ الْمَاءُ وَالطَّاعُونُ. ٨٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَهُوَ الْمَطَرُ حَتَّى خَافُوا الْهَلاكَ فَأَتَوْا مُوسَى قَالُوا يَا مُوسَى: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْمَطَرَ فَإِنَّا نُؤْمِنُ لَكَ وَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْمَطَرَ، فَأَنْبَتَ اللَّهُ حَرْثَهُمْ، وَأَخْصَبَتْ بِلادُهُمْ، فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّا لَمْ نُمْطَرْ فَلَنْ نَتْرُكَ آلِهَتَنَا، وَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ، وَلَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ. ٨٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ ابْنُ عِمْرَانَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ الطُّوفَانُ الَّذِي أَصَابَ النَّاسَ فِي نِيسَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجَرَادَ ٨٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالْجَرَادَ قَالَ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ فَأَسْرَعَ فِي فَسَادِ ثِمَارِهِمْ وَزُرُوعِهِمْ، قَالُوا يَا مُوسَى: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْجَرَادَ، فَإِنَّا سَنُؤْمِنُ لَكَ: وَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْجَرَادَ، وَكَانَ قَدْ بَقِيَ لَهُمْ مِنْ زَرْعِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ بَقَايَا، فَقَالُوا: قَدْ بَقِيَ لَنَا مَا هُوَ كَافِينَا، فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ وَلَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ٨٨٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْمَطَرَ فَنُؤْمِنُ لَكَ، وَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ، قَالَ: فَأَنْبَتَ اللَّهُ لَهُمْ فِي تِلْكَ السُّنَّةِ شَيْئًا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الزَّرْعِ، وَالْكَلأِ وَالثَّمَرِ، فَقَالُوا: هَذَا مَا كُنَّا نَتَمَنَّى فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ فَسَلَّطَهُ. عَلَى الْكَلَإِ فَلَمَّا رَأَوْا أَثَرَهُ فِي الْكَلأِ، عَرَفُوا أَنَّهُ لَا يُبْقِي الزَّرْعَ، قَالُوا: يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الْجَرَادَ، فَنُؤْمُنُ لَكَ، وَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْجَرَادَ، فَدَاسُوا فَأَحْرَزُوا فِي الْبُيُوتِ فَقَالُوا: قَدْ أَحْرَزْنَا. ٨٨٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ قَالَ: وَالْجَرَادُ تَأْكُلُ مَسَامِيرَ زِنْجِهِمْ يَعْنِي أَبْوَابَهُمْ وَثِيَابَهُمْ. ٨٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَالْجَرَادَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ الَّذِي لَا أَجْنِحَةَ لَهُ فَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ مِنْ حُرُوفِهِمْ وَشَجَرِهِمْ، وَسَائِرِ نَبَاتِهِمْ. ٨٨٦٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَرَادُ: نَثْرَةٌ مِنْ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والقمل [الوجه الأول] ٨٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُ اللَّهِ وَالْقُمَّلَ قَالَ: هُوَ الدُّبَا. ٨٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْقُمَّلَ قَالَ: الْجَرَادُ الذِّي لَيْسَ لَهُ أَجْنِحَةٌ وَهُوَ الدُّبَى وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مثل ذلك. _________ (١) . التفسير ١/ ٢٤٤. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٨٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ: وَهُوَ هَذَا السُّوسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحِنْطَةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِالْحِنْطَةِ عَشْرَةَ أَجْرِبَةٍ إِلَى الرَّحَى فَلا يَرُدُّ مِنْهَا بِثَلاثَةِ أَقْفِزَةٍ قَالُوا يَا مُوسَى: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا هَذَا الْقُمَّلَ، فَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا ربك، فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ قَالَ وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْقُمَّلُ يَعْنِي قول: الْقُمَّلَ وَرُوِيَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ. والوجه الرابع: ٨٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُفَضَّلٌ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّهُ قَالَ: الْقُمَّلُ: الْجَرَادُ الَّذِي يَطِيرُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْقُمَّلُ بَنَاتُ الْجَرَادِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٨٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: الْقُمَّلُ الْجِعْلانُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٨٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقُمَّلِ أَنَّهَا الْبَرَاغِيثُ. قَوْلُهُ تَعَالَى الضَّفَادِعَ ٨٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَبَيْنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ جَالِسٌ عِنْدَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَمِعَ نَقِيقَ ضِفْدَعٍ مِنْ نَهَرٍ قَالَ: فَقَالَ يَا فِرْعَوْنُ مَا تَلْقَى أَنْتَ وَقَوْمُكَ مِنْ هَذَا الضِّفْدَعِ؟ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَ هَذَا الضِّفْدَعِ. فَمَا أَمْسَوْا حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى ذَقْنِهِ فِي الضَّفَادِعِ وَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَكَلَّمُ إِلا وَثَبَ ضِفْدَعٌ فِي فِيهِ، وَمَا مِنْ آنِيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهِيَ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ الضَّفَادِعِ فَقَالَ فِرْعَوْنُ: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا هَذِهِ الضَّفَادِعَ فَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَدَعَا رَبَهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الضَّفَادِعَ. ٨٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الضَّفَادِعِ كَانَتْ تَأْتِي الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي مِنَ اللَّحْمَانِ فَتُلْقِي أَنْفُسَهَا فِيهَا فَأَشَابَهَا اللَّهُ بَرْدَ الْمَاءِ وَالثَّرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ٨٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الضَّفَادِعُ بَرِّيَّةٌ فَلَمَّا أَرْسَلَهَا اللَّهُ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ نَفْسَهَا فِي الْقِدْرِ وَهِيَ تَغْلِي وَفِي التَنَانِيرِ وَهِيَ نُفُورٌ فَأَثَابَهَا اللَّهُ ﷿ بِحُسْنِ طَاعَتِهَا بَرْدَ الْمَاءِ. ٨٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ أَنْبَأَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّهَا لَمَّا أُرْسِلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. انْطَلَقَ ضِفْدَعٌ مِنْهَا فَوَقَعَ فِي تَنُّورٍ فِيهِ نَارٌ طَلَبَتْ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ اللَّهِ فَأَبْدَلَهُنَّ اللَّهُ أَبْرَدَ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَاءَ وَجَعَلَ نقيقهن التسبيح. قوله تعالى: والدم [الوجه الأول] ٨٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَصَارَتْ أَنْهَارُهُمْ دَمًا، وَصَارَتْ آبَارُهُمْ دَمًا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَا يَجِدُونَ مِنْ عِظْمِ الدَّمِ فَقَالَ: وَيْحَكُمْ قَدْ سَحَرَكُمْ، فَقَالُوا: وَلَيْسَ نَجْدُ مِنْ مَائِنَا شَيْئًا فِي إِنَاءٍ وَلا بِئْرٍ وَلا نَهَرٍ إِلا وَنَجِدُ فِيهِ طَعْمَ الدَّمِ الْعَبِيطِ، قَالَ: فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا الدَّمَ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَفُوا «١» . ٨٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَالَ النِّيلُ دَمًا فَكَانَ الإِسْرَائِيلِيُّ يَسْتَقِي مَاءً طَيِّبًا وَيَسْتَقِي الْفِرْعَوْنِيُّ دَمًا وَيَشْتَرِكَانِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَيَكُونُ مَا يَلِي الإِسْرَائِيلِيَّ مَاءً طَيِّبًا وَمَا يَلِي الْفِرْعَوْنِيَّ دَمًا ٨٨٨٢ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ تَحَوَّلَ ذَلِكَ الْمَاءُ دَمًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَلادٍ الْخَلالُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: وَأَمَّا الدَّمُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آيَاتٍ ٨٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ نَوْفِ الشَّامِيِّ قَالَ: مَكَثَ مُوسَى فِي آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ مَا غُلِبَتِ السَّحَرَةُ عِشْرِينَ سَنَةً يُرِيَهُمُ الآيَاتِ الْجَرَادَ، وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ فَيَأْبُوا، يَعْنِي: أَنْ يُسْلِمُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُفَصَّلاتٍ ٨٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَتْ آيَاتٌ مُفَصَّلاتٌ بَعْضُهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ لِتَكُونَ لِلَّهِ الْحِجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ فَأَغْرَقَهُمُ اللَّهُ فِي الْيَمِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ٨٨٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَتَى مُوسَى فِرْعَوْنَ بِالرِّسَالَةِ فَاسْتَكْبَرُوا قَالَ: لَنْ أُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. _________ (١) . الدر ٣/ ٥٢٠.