تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ﴿١١٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينْ
٨٨٠٢ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى السَّحَرَةِ وَفِرْعَوْنَ هُوَ يَوْمُ عَاشِورَا، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضَرْ هَذَا الأَمْرَ، وَنَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يَعْنِي بِذَلِكَ مُوسَى وَهَارُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا، قَالُوا يَا مُوسَى لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ: إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: أَلْقُوا، ... فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ، فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ الْعَصَا.