تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۢ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍۢ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًۭا ﴿٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
١٨٩١٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ أَصَابَهُ جَهْدٌ وَبَلاءٌ، وَكَانَ الْعَدُوُّ أَسْرُوا ابْنَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ» فَرَجَعَ ابْنٌ لَهُ كَانَ أَسِيرًا قَدْ فَكَّهُ اللَّهُ، فَأَتَاهُمْ وَقَدْ أَصَابَ أَعْنَزًا، فَجَاءَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هِيَ لَكَ «٤» .
١٨٩١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اسحق مَوْلَى أَبِي قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: جَاءَ مَالِكٌ الْأَشْجَعِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: أُسِرَ ابْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُ: «أَرْسِلْ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرَكَ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنْ لا حول ولا قوة إلا
_________
(١) الدر ٨/ ١٨٩.
(٢) الدر ٨/ ١٩٤- ١٩٧
(٣) الدر ٨/ ١٩٤- ١٩٧
(٤) الدر ٨/ ١٩٤- ١٩٧
بِاللَّهِ» وَكَانُوا قَدْ شَدُّوهُ بِالْقَدِّ فَسَقَطَ الْقَدُّ عَنْهُ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِنَاقَةٍ لَهُمْ، فَرَكِبَهَا فَأَقْبَلَ، فَإِذَا بِسَرْحٍ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا أَسَرُوهُ، فَصَاحَ بِهَا فَاتَّبَعَ آخَرُهَا أَوَّلَهَا، فَلَمْ يَفْجَأْ أَبُوهُ إِلا وَهُوَ يُنَادِي بِالْبَابِ، فَأَتَي أَبُوهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الْآيَةَ «١» .
١٨٩١٢ - عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَّقِ الله يجعل له مخرجا قال: يَكْفِيهِ غَمَّ الدُّنْيَا وَهَمَّهَا «٢» .
١٨٩١٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكِلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا» «٣» .
١٨٩١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ» «٤» .