تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمِ الْجُمُعَةِ
١٨٨٩٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «فِي الثَّالِثَةِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟! لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيُصِيبُ مَنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ، وَإِلا فَالْمَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلاتَهَ إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ «١» .
١٨٨٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَوْمٌ جَمِعَ فِيهِ أبواك- أبو أَبُوكُمْ» «٢» .
١٨٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ النِّدَاءَ كَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ وَذَلِكَ النِّدَاءُ الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إِذَا نُودِيَ بِهِ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ ﵁ أَنْ يُنَادِيَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ «٣» .
١٨٨٩٧ - كَانَ عَرَّاكُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْعَوْا
١٨٨٩٨ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا هُوَ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَقَدْ نُهُوا أَنْ يَأْتُوا الصَّلاةَ إِلا وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَلَكِنْ بِالْقُلُوبِ وَالنِّيَّةِ وَالْخُشُوعِ «٥» .
_________
(١) الدر ٨/ ١٥٥.
(٢) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٣) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٤) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٥) الدر ٨/ ١٦٢.
سُورَةُ الْمنافقون
٦٣