تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةًۭ ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَوَدَّةً
١٨٨٦٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ فَلَقِيَ ذَا الْخِمَارِ مُرْتَدًّا فَقَاتَلَهُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَاتَلَ فِي الرِّدَّةِ وَجَاهَدَ عَنِ الدِّينِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهُوَ فِيمَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِنْهُمْ مَوَدَّةً «٣» .
١٨٨٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّبِيْرِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضُبَابٍ وَأَقْطٍ وَسَمْنٍ. وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، أَوْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى آخَرَ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا «٤» .