تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّۭ وَلَا شَفِيعٌۭ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾
قَوْلُهُ ﷿: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يخافون أن يحشروا إلى ربهم
[الوجه الأول]
٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَعْمُرُ بْنُ بشر، ثنا ابن المبارك، ثنا أشعث ابن سَوَّارٍ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ وَبِلالٌ وَصُهَيْبٌ فَقَالُوا: أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا، أَتَأْمُرُنَا أَنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ؟ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ فَلَعَلَّنَا نَتَّبِعُكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربهم إلى قوله: ولتستبين سبيل المجرمين. الآيَاتِ ٥٢- ٥٥.
٧٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لهم من دونه ولي ولا شفيع، هؤلاء المؤمنون.
_________
(١) . التفسير ١/ ٢١٥.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: لَيْسَ كُلُّ خَلْقِهِ عَاتَبَ، إِنَّمَا عَاتَبَ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
.
٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يَقُولُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ النَّارَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
٧٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: لَعَلَّهُمْ يُطِيعُونَ.