×
الأنعامالآية ٢٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ نحشرهم جميعا [الوجه الأول] ٧١٧٤ - حَدَّثنا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ قَالَ: الْحَشْرُ: الْمَوْتُ. ٧١٧٥ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قَالَ: مَعْذِرَتُهُمْ. ٧١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ لم تكن فتنتهم، وكذلك كان يقرأها، يَقُولُ: حُجَّتُهُمْ [٧١٧٧] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٧١٧٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَمَّا لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ فَلَمْ تَكُنْ بَلِيَّتُهُمْ حِينَ ابْتُلُوا إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٧١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ يَعْنِي: كَلامَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٧١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ. سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. فَهَلْ فِي قَلْبِكَ الآنَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ أُنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَجْهَهُ «١» . ٧١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ ربنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ مُنَافِقِينَ لأَنَّهُمْ كَتَمُوا الشِّرْكَ، وَأَظْهَرُوا الإِيمَانَ، فَقَالُوا وَهُمْ فِي النَّارِ: هَلُمُّوا فَلْنَكْذِبْ هَاهُنَا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا كَمَا نَفَعَنَا فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّا كَذَبْنَا فِي الدُّنْيَا فَنَفَعَنَا، حَقَنَّا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. ٧١٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ قَوْلُ أَهْلِ الشِّرْكِ، حِينَ رَأَوْا كُلَّ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْهَا غَيْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَرَأَوُا الذُّنُوبَ تُغْفَرُ، وَلا يَغْفِرُ اللَّهُ الشِّرْكَ. ٧١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ ربنا. حلفوا واعتذروا. _________ (١) . ابن كثير ٣/ ٢٤١. (٢) . التفسير ١/ ٢١٣.