تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿١٩﴾
قَوْلُهُ: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً
٧١٥٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قَالَ: أُمِرَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَسْأَلَ قُرَيْشًا.
قَوْلُهُ: قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
٧١٦٠ - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، أُمِرَ أَنْ يسأل قريشا، ثم أمرهم أَنْ يُخْبِرَهُمْ فَيَقُولَ: اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
قَوْلُهُ ﷿: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ
٧١٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ.
٧١٦٢ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ «٢» الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ لَا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ:
الْعَرَبَ.
قَوْلُهُ: وَمَنْ بَلَغَ
٧١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ يَعْنِي: مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْقُرْآنُ، فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
٧١٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ: مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ.
٧١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَ قال: مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَكَأَنَّمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمَنْ بلغ أإنكم لتشهدون.
_________
(١) . التفسير ١/ ٢١٢.
(٢) . التفسير ص ١٠٦ وفيه: (من الأعاجم) . [.....]
(٣) . التفسير ١/ ٢١٢.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ زِيَادَةٌ: فَكَأَنَّمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَلَّمَهُ.
٧١٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: بَلِّغُوا عَنِ اللَّهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُهُ تَعَالَى.
٧١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ، فَحَقٌّ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْعُوَ كَالَّذِي دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْ يُنْذِرَ كَالَّذِي أَنْذَرَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبو ذلك نبذ إليهم على سواء.
قوله: أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى الآيَةَ
٧١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ أتا النَّبِيَّ ﷺ النَّمَّامُ بْن زَيْدٍ وَقَرْدَمُ بن كعب وبحرى ابن عَمْرٍو، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَعْلَمُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، بِذَلِكَ بُعِثْتُ، وَإِلَى ذَلِكَ أَدْعُو، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَفِي قَوْلِهِمْ: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أإنكم لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.