×
الأنعامالآية ١٤١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٍۢ مَّعْرُوشَٰتٍۢ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍۢ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهًۭا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍۢ ۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ ﴿١٤١﴾

قَوْلُهُ تعالى: وهو الذي أنشأ جنات معروشات «٢» قَوْلُهُ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) «٣» ٧٩٤٩ - عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي قَوْلُهُ: وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قال: كانوا يعطون الشيء لمن اعتراضهم. ٧٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ: تُعْطِي مَنْ حَضَرَكَ فَسَأَلَكَ يَوْمَئِذٍ، تُعْطِيهِ قَبَضَاتٍ، وَلَيْسَ بالزكاة. _________ (١) . الدر ٣/ ٣٦٦. (٢) . لم يفسر المؤلف هذه الآية. (٣) . إضافة يقتضيها السياق. [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَ عِنْدَ الدِّرَاسِ وَعِنْدَ الْحَصَادِ، وَإِذَا كَالَهُ عَزْلَ زَكَاتِهِ: ٧٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ: عِنْدَ الدِّرَاسِ وَعِنْدَ الْحَصَادِ، عِنْدَ الصِّرَامِ يَقْبِضُ لَهُمْ، فَإِذَا كَالَهُ عَزَلَ زَكَاتَهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. [الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَهَا عَلَى الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَأَنَّ الزَّكَاةَ نَاسِخَةٌ الدَّفْعَ مِنْهَا يَوْمَ الْحَصَادِ: ٧٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٌ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، قَالَ: الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ. ٧٩٥٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، قَالَ: الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ. ٧٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، قَالَ: كَانُوا إِذَا حَصَدُوا، وَإِذَا دَرَسَ وَإِذَا غَرْبَلَ، أَعْطُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَنَسَخَهَا الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ الخراساني، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ، ومالك ابن أَنَسٍ، إِنَّهُمْ قَالُوا: الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ. ٧٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كل صدقة في القرآن. [الوجه الثالث] مَنْ فَسَّرَهَا عَلَى أَنْ يَرْضَخَ مِنْهَا قَرَابَتَهُ الذِّمِّيِّينَ [٧٩٥٦] ذُكِرَ عَنْ عَفَّانَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ: قَرَابَتُهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ يَرْضَخُ لَهُمْ. ٧٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ حَمَّادٍ، فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ: كَانُوا يُطْعِمُونَ مِنْهُ رُطَبًا. قَوْلُهُ: يَوْمَ حصاده ٧٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا طَلْحَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يَوْمَ يُكَالُ وَيُعْلَمُ كَيْلُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَهُ: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ٧٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ- قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً. ٧٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ: فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. ٧٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، قَالَ: كَانُوا يُعْطُونَ شَيْئًا سِوَى الزَّكَاةَ، ثُمَّ تَسَارَفُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. ٧٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِد قَالَ: لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا فِي طَاعَةِ الله لم يكن إسرافا، ولوا أَنْفَقْتَ صَاعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ إِسْرَافًا. ٧٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا وَالسَّرَفُ أَنْ لَا يُعْطَى فِي حَقٍّ. ٧٩٦٤ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ثنا أَبُو مَعْدَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، قَالَ: الَّذِي يَأْكُلُ مَالَ غَيْرِهِ. ٧٩٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، وعَنْ غَيْرِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تُسْرِفُوا، قَالَ: لَا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ فَتَعْصُوا. ٧٩٦٦ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: جَذَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ نَخْلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ مِنْ ثَمَرِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُسْرِفُوا. ٧٩٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، أَمَّا: لَا تُسْرِفُوا فَلا تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ وَتَقْعُدُوا فُقَرَاءَ. ٧٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أصبغ قال: سمعت ابن زيد ابن أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: عُشُورُهُ. قَالَ: وَقَالَ لِلْوِلاةِ: لا تُسْرِفُوا لَا تَأْخُذُوا مَا لَيْسَ لَكُمْ بِحَقٍّ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، فَأَمَرَ هَؤُلاءِ أَنْ يُؤَدُّوا حَقَّهُ عُشُورَهُ، وَأَمَرَ الْوِلاةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا إِلا بِالْحَقِّ.