×
الأنعامالآية ١٢٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًۭا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢٥﴾

قَوْلُهُ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ٧٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ الْقَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا دَخَلَ الإِيمَانُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ الْقَلْبُ وَانْشَرَحَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ. ٧٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عمرو ابن مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الشَّرْحُ؟ قَالَ: نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ فِي الْقَلْبِ، يَنْفَسِحُ لَهُ الْقَلْبُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٌ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ. ٧٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ يَقُولُ: يُوَسِّعْ قَلْبَهُ لِلتَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ عن ابن عباس. قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ يَقُولُ: يُوَسِّعْ قَلْبَهُ لِلتَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا ٧٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا وَنَحْوُ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ، وَيُتَابِعُوهُ عَلَى الْهُدَى، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلا مَنْ سَبَقَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الأَوَّلِ. يَقُولُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. ٧٨٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا يقول: يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُضِلَّهُ، يُضِيِّقِ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ الإِسْلامَ عَلَيْهِ ضَيِّقًا، وَالإِسْلامُ وَاسِعٌ. وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يَقُولُ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ ضِيقٍ. قَوْلُهُ: حرجا [الوجه الأول] ٧٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا يَقُولُ: شَاكًّا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٧٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ نَضْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَرَجًا قَالَ: ضَيِّقًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ٧٨٧٩ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنا مَعْمَرٌ عَنْ عطاء الخرساني فِي قَوْلِهِ: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا يقول: ليس للخير فيه منفذ. _________ (١) . التفسير ١/ ٢١٠. ٧٨٨٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي أَبِي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السماء كيف يستطيع من جعل الله صَدْرُهُ ضَيِّقًا أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا؟ ٧٨٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: فَكَمَا لَا يَسْتَطِيعُ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَبْلُغَ السَّمَاءَ، فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُدْخِلَ التَّوْحِيدَ وَالإِيمَانَ قَلْبَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ. ٧٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصَّعَّدَ فِي السَّمَاءِ. ٧٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ قَالَ: مِنْ ضِيقِ صَدْرِهِ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ الآيَةَ . ٧٨٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» : قَوْلَهُ: كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ: الرِّجْسُ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ.