تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عُرُبًا أَتْرَابًۭا ﴿٣٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: عُرُبًا أَتْرَابًا
١٨٧٨٨ - مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عُرُبًا قَالَ: عَوَاشِقُ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَأَزْوَاجُهُنَّ لَهُنَّ عَاشِقُونَ أَتْرَابًا قَالَ: فِي سِنٍّ وَاحِدٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً «٣» .
١٨٧٨٩ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُرُبُ الْمَلِقَةُ لِزَوْجِهَا «٤» .
١٨٧٩٠ - ذُكِرَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عُرُبًا قَالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» «٥» .
١٨٧٩٢ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ قَالَ: الْعَرِبَةُ هِيَ الْحَسَنَةُ الْكَلامِ «٦» .
١٨٧٩٣ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- فِي قَوْلِهِ: (عُرُبًا) قَالَ: «كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» «٧» .
١٨٧٩٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْخُذُ، عَنْ بَعْضٍ قَالَ: أُكْرِينَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعُهَا بِأُمَمِهَا، فَيَمُرُّ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَالنَّبِيُّ فِي الْعِصَابَةِ، وَالنَّبِيُّ فِي الثَّلاثَةِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ- وَتَلا قَتَادَةُ هَذِهِ الْآيَةَ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قَالَ: حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ: رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يمينك في الظراب. قال:
_________
(١) ابن كثير ٨/ ٩.
(٢) الدر ٨/ ١٦.
(٣) الدر ٨/ ١٦.
(٤) الدر ٨/ ١٦.
(٥) ابن كثير ٨/ ١٢
(٦) الدر ٨/ ١٨.
(٧) الدر ٨/ ١٨.
فَإِذَا وُجُوهُ الرِّجَالِ. قَالَ: قَالَ: أَرَضِيتَ؟ قَالَ: قلت: قَدْ رَضِيتُ، رَبِّ. قَالَ انْظُرْ إِلَى الْأُفِقِ، عَنْ يَسَارِكَ، فَإِذَا وُجُوهُ الرِّجَالِ. قَالَ: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ رَضِيتُ رَبَّ قَالَ:
فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ: وَأَنْبَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ بَدْرِيًّا- قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» قَالَ: أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ- فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي- أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّبْعِينَ فَافْعَلُوا، وَإِلا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الظِّرَابِ، وَإِلا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ نَاسًا كَثِيرًا قَدْ تَأَشَّيُوا حَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لارْجُو إِنَّ تَكُونُوا ربع أهل الجنة» فكبرنا، ثُمَّ قَالَ «إني لأرجو إِنَّ تكونوا ثلث أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَرَّنَا. قَالَ: «إِنِّي لارْجُو إِنَّ تَكُونُوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة» قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِﷺ- هَذِهِ الْآيَةَ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قَالَ: فَقُلْنَا بَيْنَنَا: مَنْ هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَقُلْنَا: هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا قَالَ: فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ «بَلْ هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْوُونَ وَلا يَسْتَرِقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» «١» .