تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّعَهَا سَآئِقٌۭ وَشَهِيدٌۭ ﴿٢١﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ
١٨٦٣٤ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ قَالَ: سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ «٥» .
١٨٦٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ قَالَ: السَّائِقُ الْمَلَكُ وَالشَّهِيدُ الْعَمَلُ «٦» .
١٨٦٣٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ ابْنَ آدَمَ لَفِي غَفْلَةٍ عَمَّا خُلِقَ لَهُ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَهُ قَالَ لَلْمَلَكِ، اكْتُبْ رِزْقَهُ، اكْتُبْ أَثَرَهُ اكْتُبْ أَجَلَهُ، اكْتُبْ شَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَحْفَظُهُ حَتَّى يُدْرَكَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ به
_________
(١) الدر ٧/ ٥٩٠- ٥٩٢.
(٢) الدر ٧/ ٥٩٠- ٥٩٢.
(٣) الدر ٧/ ٥٩٣.
(٤) الدر ٧/ ٥٩٣.
(٥) الدر ٧/ ٥٩٣.
(٦) الدر ٧/ ٥٩٣.
ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حضره الموت ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ، وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ رَدَّ الرُّوحَ فِي جَسَدِهِ، وَجَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعَانِ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ انْحَطَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الْحَسَنَاتِ وملك السيئات فبسطا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقِهِ ثُمَّ حَضَرَا مَعَهُ وَاحِدٌ سَائِقٌ وَآخَرُ شَهِيدٌ، ثُمَّ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِﷺ-: إِنَّ قُدَامَكُمْ لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم» «١» .