×
المائدةالآية ٩٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَٰمًۭا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْىَ وَٱلْقَلَٰٓئِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿٩٧﴾

قَوْلَه تَعَالَى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ ٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَذِّنُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ سَحَابَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْكَعْبَةِ فِيهَا رَأْسٌ فَنَادَا الرَّأْسُ انبوا عَلَى خَيَالِي قَالَ فَوُضِعَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى تَرْبِيعِ الرَّأْسِ. ٦٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ لأَنَّهَا مُرْتَفِعَةٌ. ٦٨٥٢ - حدثنا ابن المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ لأَنَّهَا مُكَعَّبَةٌ- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْبَيْتَ الْحَرَامَ ٦٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قياما للناس قال: كان الناس كلهم فيه ملوك يرفع بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ ﷿ لَهُمُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قِيَامًا لِلنَّاسِ ٦٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: قِيَامًا لِدِينِهِمْ وَمَعْلَمًا لِحَجِّهِمْ. ٦٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: قِيَامًا لِلنَّاسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهَا. ٦٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا للناس قَالَ: شِدَّةً لِدِينِهِمْ. ٦٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ عَلَى دِينٍ مَا حَجُّوا وَاسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ. ٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ قِيَامًا لِلنَّاسِ يَأْمَنُونَ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى لَا يَخَافُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حِينَ يَلْقَوْنَهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ وَفِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. ٦٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ قِيَامًا لِلنَّاسِ هِيَ قِوَامُ أَمْرِهِمْ. ٦٨٦٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حبان قوله: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس يقول قِوَامًا مَا يَقُولُ عاما لِقِبْلَتِهِمْ يَعْنِي: وَأَمْنًا فَهُمْ فِيهِ آمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ ٦٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ قَالَ: قِيَامًا لِلنَّاسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهَا وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهُ. ٦٨٦٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ لِمَنْ سَافَرَ فِيهِ كَانَ آمِنًا. ٦٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام قال: كان الناس كلهم فيه مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ مُلُوكٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَجَعَلَ اللَّهُ لهم الْبَيْتَ قِيَامًا يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِهِ وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ كَذَلِكَ يَدْفَعُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِالأَشْهُرِ الْحُرُمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْهَدْيَ ٦٨٦٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ثُمّ قَالَ: وَالْهَدْيَ وإِذَا سِيقَ إِلَى الْبَيْتِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ كَانَ آمِنًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عبيد اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ. فَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ: اكْتُبْ فَقَالَ الْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ. قَالَ: اكْتُبْ فِي خَلْقِي إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةَ. فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٦٨٦٦ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِكُمْ عَلِيمٌ.