تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿٩٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ
٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ يَعْنِي لِيَبْتَلِيَنكُمْ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تناله أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: هُوَ الضَّعِيفُ مِنَ الصَّيْدِ وَصَغِيرُهُ يَبْتَلِيَ اللَّهُ بِهِ من عِبَادَهُ فِي إِحْرَامِهِمْ حَتَّى لَوْ شَاءُوا تَنَاوَلُوهُ بِأَيْدِيهِمْ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقْرَبُوهُ.
٦٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالا، ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ: مَا لَا يُطِيقُ أَنْ يَفِرَّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ
٦٧٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أيديكم قَالَ: أَخْذُكُمْ إِيَّاهُنَّ بِأَيْدِيكُمْ مِنْ بَيْضِهِنَّ وَفِرَاخِهِنَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرِمَاحُكُمْ
٦٧٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قَوْلَهُ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: وَالرِّمَاحُ رِمَاحُكُمْ فَقَالَ: كَبِيرُ الصَّيْدِ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ وَرِمَاحُكُمْ قال: ورماحكم فقال: كبار الصيد.
_________
(١) . الثوري ص ١٠٤.
(٢) . التفسير ١/ ٢٠٣.
(٣) . التفسير ١/ ٢٠٤.
٦٧٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ: وَرِمَاحُكُمْ مَا رَمَتْ أَوْ قَطَعَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ
٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ الْمُؤَذِّنُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَانَتِ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ والصَّيْدُ يَغْشَاهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ قَطُّ فِيمَا خَلا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ
٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي: بَعْدَ هَذَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٦٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَنْ يُوسَعَ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ جَلْدًا وَيُسْلَبَ ثِيَابَهُ.
٦٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مُجَاهِدٌ:
فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: هي موجبة.