×
المائدةالآية ٨٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ﴿٨٧﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [الْوَجْهُ الأول] ٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي إِذَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ وَإِنِّي حَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ، فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَابٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ٦٦٨٩ - وَحَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لكم قَالَ هُمْ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا نَقْطَعُ مَذَاكِيرَنَا وَنَتْرُكُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَنَسِيحُ فِي الأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُ الرُّهْبَانُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُمْ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَفَّانَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ نَهَرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ فِرَاشَيْنِ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لكم إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٦٩١ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ نَجِيءُ فَنَتَخَيَّرُ رَجُلا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ادْنُوا فَأَخَذُوا قَالَ لَهُ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَنْ فَأَطْعِمْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ «١» الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أخبرنى بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَضَافَهُ ضَيْفٌ مِنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَهُمْ لَمْ يُطْعِمُوا ضَيْفَهُمُ انْتِظَارًا له، _________ (١) . الحاكم ٢/ ٣١٣ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: حَبَسْتِ ضَيْفِي مِنْ أَجْلِي هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ: الضَّيْفُ هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ. فَلَمَّا أولى ذلك وضع يده وقال: كلوا بسم اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٦٦٩٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ كَاتِبُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَغْزُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا أَلا نَسْتَخْصِي فَنَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذلك وخص لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٦٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الأَحْمَقِيُّ، ثنا قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: مَنْ حَرَّمَ حَلالَ اللَّهِ فَقَدْ أَحَلَّ حَرَامَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. ٦٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا يَقُولُ: لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لَا تَجُبَّ نَفْسَكَ فَإِنَّ هَذَا الأعْتِدَاءُ. ٦٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَعْتَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. ٦٦٩٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَأْتُوا مَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٦٦٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ المعتدين يَقُولُ: هُوَ اعْتِدَاءٌ مِنْكُمْ أَنْ تُحَرِّمُوا مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ