تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴿٨٣﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ
٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءَ بِهِ عِيسَى ﵊، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا بعث الله نبيه محمد ﷺ فَصَدَّقُوا وَآمَنُوا بِهِ وَعَرَفُوا الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا تَسْمَعُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: تَرَى أَعْيُنَهُمْ
٦٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: تَعْرِفُونَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ قَالُوا نَعَمْ: قَالَ: اقْرَءُوا فَقَرَءُوا وَهُنَالِكَ مِنْهُمْ قِسِّيسُينَ وَرُهْبَانٌ وَسَايِرُ النَّصَارَى، فَجَعَلَتْ طَائِفَةٌ كُلَّمَا قَرَءُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
٦٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ بن روح عن عمه غفيل، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ. وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَعَا جعفر ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْمُهَاجِرِينَ مَعَهُ، وَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ، ثُمَّ أَمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ فَآمَنُوا بِالْقُرْآنِ وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ فَهُمُ الَّذِينَ أُنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِلَى قَوْلِهِ: تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الزَّجَّاجِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ يس فَبَكَوْا وَأَسْلَمُوا فَذَلِك قَوْلُهُ: تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عمر بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ وَقَوْلُهُ: يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
٦٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.
٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وشهدوا للرسل أنهم قد بلغوا «١»
_________
(١) . الحاكم ٢/ ٣١٣ وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.