تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ ﴿٥٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
٦٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرَضٌ
٦٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: الشَّكُّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَارِعُونَ
٦٥١٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
_________
(١) . انظر تفسير الثوري ص ١٠٣.
مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قال: الْمُنَافِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِمْ
٦٥١٩ - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فيهم قَالَ: الْمُنَافِقُونَ يُسَارِعُونَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَمُلاحَاتِهِمْ، أَوْ قَالَ مُنَاجَاتِهِمْ وَاسْتِرْضَاعِهِمْ أَوْلادَهُمْ إِيَّاهُمْ.
٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قَالَ: فِي وِلايَتِهِمْ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي وِلايَةِ الْيَهُودِ.
٦٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:
فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لِقَوْلِهِ إِنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ.
٦٥٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣»
قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَقُولُ: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ الدَّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالْفَتْحِ حِينَئِذٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَائِرَةٌ
٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ظُهُورُ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
٦٥٢٤ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ.
٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يأتي بالفتح قال: القضاء.
_________
(١) . التفسير ١/ ١٩٨. [.....]
(٢) . المرجع السابق.
(٣) . التفسير ١/ ١٩٩.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ
٦٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: وَالأَمْرُ هُوَ الْجِزْيَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُصْبِحُوا
٦٥٢٧ - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: فَيُصْبِحُ الْفُسَّاقُ عَلَى مَا أَسَرُّوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ نَادِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ
٦٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ: مِنْ مُوَادَّتِهِمُ الْيَهُودَ وَغِشِّهِمُ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ.