تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ﴿٤٩﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
٦٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا فِي هذه الآية حتى نزلت فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
٦٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ إِنْ شَاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
٦٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ.
٦٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْجوَارِي ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: فِي كِتَابِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ
٦٤٩٨ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صُورِيَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نورن بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ فَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ فَأَتَوْهُ فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أن أَحْبَارُ الْيَهُودِ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَتُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَكَ الْيَهُودُ، وَلَنْ يُخَالِفُونَا وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قومنا خصومة فتتحاكم إِلَيْكَ فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُكَ فَأَبَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بعض ما أنزل اللَّهُ إليك
٦٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أبو يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَنْ يَقُولُوا فِي التَّوْرَاةِ كَذَا، قَالَ: وَبَيَّنَ لَهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يصيبهم ببعض ذنوبهم
٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا يَعْنِي: الْكُفَّارَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ
٦٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: لفاسقون يقول:
الْكَاذِبُونَ.