تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٤٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
٦٤٥٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ
_________
(١) . لم يفسر المصنف هذه الآية.
بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فَأَمَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ الإِنْجِيلَ فَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ والإنجيل، فكذبهم محمدا ﷺ بقولهم أن عزير ابْنُ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَأَنَّ عِيسَى هُوَ اللَّهُ وَأَنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ، وَلَوْ أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالرَّجْمِ وَالْقِصَاصِ وَالْجِرَاحَاتِ لَكَانُوا كُفَّارًا بِاللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَوْلِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
٦٤٥٩ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلِيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فِي الإِنْجِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله
[الوجه الأول]
٦٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله قَالَ: هَذَا الْحُكْمُ لِكِتَابِهِ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ أَيْضًا فِي أَهْلِ الإِنْجِيلِ بِذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.
٦٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو زِيَادٍ الْقَطَّانُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَحْكَامَ اللَّهِ كُلَّهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا الثَّوْرِيُّ «١» عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ
_________
(١) . التفسير ص ١٠٣.
الشَّعْبِيِّ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي النَّصَارَى.
٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: فِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ طاوس مثل ذلك.
[الوجه الرابع]
٦٤٦٥ - ذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْعَاصُونَ.
٦٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيَدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ:
الْكَاذِبُونَ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٦٤٦٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْآيَاتِ. قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَضِيَ بِهَا لِهَؤُلَاءِ.