×
المائدةالآية ١٠٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍۢ وَلَا سَآئِبَةٍۢ وَلَا وَصِيلَةٍۢ وَلَا حَامٍۢ ۙ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٠٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ [الوجه الأول] ٦٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خَلَقَانِ مِنَ الثِّيَابِ، فَقَالَ لِي، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: فَإِذَا أَتَاكَ اللَّهُ مَالا فَلْيُرَ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ: تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ الإِبِلُ إِلا كَذَلِكَ قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَى، فَتَقْطَعُ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ بَخير، وَتَشُقُّ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا وَتَقُولُ هَذِهِ حرم؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلا تَفْعَلْ إِنَّ كُلَّ مَا أَتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَعَلَ (اللَّهُ) مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ أَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ الَّتِي تَجْدَعُونَ آذَانَهَا فَلا تَنْتَفِعُ إمْرَأَتُهُ وَلا بَنَاتُهُ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِصُوفِهَا وَلا أَوْبَارِهَا وَلا أَشْعَارِهَا وَلا أَلْبَانِهَا. فَإِذَا مَاتَتِ اشْتَرَكُوا فِيهَا ٦٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ قَالَ: الْبَحِيرَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَجَعَلَهَا لآلِهَتِهِ فَلا تَشْرَبُ امْرَأَتُهُ وَلا أُخْتُهُ وَلا ذَاتُ قَرَابَةٍ مِنْ لَبَنِهَا، وَلا تَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ وبرها، ولا تمنع الكلاء وَالْمَاءَ فَإِذَا مَاتَتْ كَانُوا فِيهَا سَوَاءً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ: كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ.. فَأَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نَظَرُوا إِلَى الْخَامِسِ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى جَدَعُوا آذَانَهَا فَقَالُوا: هَذِهِ بَحِيرَةٌ. ٦٨٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَالْبَحِيرَةُ مِنَ الإِبِلِ كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجْتَ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا «١» ذَبَحُوهُ فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت _________ (١) . إضافة عن الدر ٣/ ٢١١ أُمُّهُ مِنْ عُرُضِ الإِبِلِ، وَإِنْ كَانَتْ رَبْعَةً إسْتَحْيَوْهَا وَشَقُّوا آذَانَ أُمِّهَا وَجَزُّوا وَبَرَهَا وَخَلَّوهَا مِنَ الْبَطْحَاءِ فَلا يَجُزُّونَ لَهُ وَبَرًا وَلا يَحْلِبُوا لَهَا لَبَنًا وَلَمْ يُجُزُّوا لَهَا وَبَرًا، وَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا، وَهِيَ مِنَ الأَنْعَامِ الَّتِي حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ «١» يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ «٢» . وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ فِي قَوْلِهِ: بَحِيرَةٍ قَالَ: إِذَا أُنْتِجَتِ النَّاقَةُ سِتَّةَ أَبْطُنٍ إِنَاثًا كُلَّهَا، شُقَّتْ آذَانُهَا وَلا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا فَلِلأَوْثَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا سائبة [الوجه الأول] ٦٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأَ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ فَقَالَ: وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَهِيَ الَّتِي يُسَيِّبُونَ لآلِهَتِهِمْ. يَذْهَبُونَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَيُسَيِّبُونَهَا. ٦٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا سَائِبَةٍ قَالَ: وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَكَانُوا يُسَيِّبُونَ مِنْ أَنْعَامِهِمْ لآلِهَتِهِمْ، وَلا يَرْكَبُونَ لَهَا ظَهْرًا، وَلا يَحْلِبُونَ لَهَا لَبَنًا، وَلا يَجُزُّونَ لَهَا وَبَرًا، وَلا يَحْمِلُونَ عَلَيْهَا شَيْئًا، ولكن يحملون طَائِفَةً مِنْ أَنْعَامِهِمْ لَا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِنِ إسْمِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا لَا أِنْ يركبوا وَلا أِنْ ينتجوا وَلا أِنْ حَمَلُوا وَلا أِنْ ذَبَحُوا - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُسَيَّبُ فَلَا يحمل عليها شيء. _________ (١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٩١. (٢) . البخاري كتاب التفسير ٦/ ١٩١. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٨٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ وَالسَّائِبَةُ فِي الْغَنَمِ نَحْوُ مَا فَسَّرَ مِنَ الْبَحِيرَةِ إِلا أَنَّهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِتَّةِ أَوْلادٍ كَانَتْ عَلَى هَيْئَتِهَا وَإِذَا وَلَدَتِ السَّابِعَ ذَكَرًا أَوْ ذَكَرَيْنِ، ذَبَحُوهُ أكله رِجَالُهُمْ دُونَ نِسَائِهِمْ. وَالوجه الثَّالِثُ: ٦٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ قَالَ: كَانَتِ النَّاقَةُ تَكُونُ لِلرَّجُلِ لِرَحْلِهِ فَإِذَا خَرَجَ فِي وَجْهٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فَجَعَلَهَا سَائِبَةً فَمَا كَانَ مِنْهَا فَهُوَ لِلأَوْثَانِ مِنْ لَبَنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. ٦٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا سَائِبَةٍ وَأَمَّا السَّائِبَةُ فَهُوَ الرَّجُلُ يُسَيِّبُ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ إِنْ كَثُرَ مَالُهُ أَوْ بَرِئَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ رَكِبَ نَاقَةً فَانْجَمَعَ فَإِنَّهُ يُسَمِّي السَّائِبَةَ يُرْسِلُهَا وَلا يعوض من أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلا أَصَابَتْهُ عُقُوبَةٌ فِي الدُّنْيَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالسَّائِبَةُ: النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عشرة إناث ليس بينهم ذَكَرٌ فَسُيِّبَتْ فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا وَلَمْ يُجْلَبْ لَبَنُهَا إِلا لِضَيْفٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا وصيلة [الوجه الأول] ٦٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وصيلة فَقَالَ: وَأَمَّا الْوَصِيلَةُ فَالَّتِي تَلِدُ سِتَّةَ أَبْطُنٍ وَتَلِدُ السَّابِعَةَ جُدِعَتْ وَقُطِنَ قَرْنُهَا فَيَقُولُونَ قَدْ وَصَلَتْ فَلا يَذْبَحُونَهَا وَلا تُضْرَبُ وَلا تُمْنَعُ مِمَّا وَرَدَ عَلَى حَوْضٍ. ٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: وَأَمَّا الْوَصِيلَةُ فَالشَّاةُ إِذَا أَنْتَجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ نَظَرُوا السَّابِعَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مَنِ اشْتَرَكَ فِيهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ. وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى اسْتَحْيَوْهَا. وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى فِي بَطْنٍ اسْتَحْيَوْهَا، وَقَالُوا وَصَلْتُهُ أُخْتُهُ فَحَرَّمَتْهُ عَلَيْنَا. ٦٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: الْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ قَالَ: كَانَتِ الشَّاةُ إذا ولدت ستة أبطن أناث كلها وكان السابع جدي وعناق. قَالُوا: قَدْ وَصَلَتْ هَذِهِ فَلا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَمَا كَانَ مِنْهَا فَهُوَ لِلأَوْثَانِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَ إناث في خمسة أبطن توأمين فِي كُلِّ بَطْنٍ سُمِّيَتِ الْوَصِيلَةَ وَتُرِكَتْ، فَمَا ولدت بعد ذلك في ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى جَعَلَتِ للذُّكُورَ دُونَ الإِنَاثِ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكُوا فِيهَا. ٦٩٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: الْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَ إِنَاثٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ حَمَتْ لَحْمَهَا أَنْ يُؤْكَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٩٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ نبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الأَشْيَبِ وَلا وَصِيلَةٍ قَالَ: فَالْوَصِيلَةُ فِي الإِبِلِ كَانَتِ النَّاقَةُ تُبَكِّرُ فِي الأُنْثَى ثُمَّ تَلَتْ بِأُنْثَى، سَمَّوْهَا الْوَصِيلَةَ، ويقولون: وصلت اثنين لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ فَكَانُوا يَجْدَعُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ولا حام [الوجه الأول] ٦٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ وَأَمَّا الحام فَالْفَحْلُ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ لِوَلَدِهِ. قَالُوا حما هذا ظهره فلا يحملوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلا يَجُزُّونَ لَهُ وَبَرًا، وَلا يَمْنَعُوه مِنْ جمر، وَلا مِنْ حَوْضٍ شَرِبَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْحَوْضُ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ لَهُ الْفَحْلُ فَإِذَا لَقَّحَ عَشْرًا، قِيلَ حَامٍ فَاتْرُكُوهُ. ٦٩٠٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلَهُ: وَلا حَامٍ قَالَ: كَانَ الْجَمَلُ إِذَا كَانَ لِصُلْبِهِ عَشَرَةٌ كُلُّهَا يَضْرِبُ فِي الإِبِلِ، قَالُوا: قَدْ حَمَا هذا ظَهْرَهُ لَا يُنْتَفَعُ مِنْهُ بِشَيْءٍ فَهُوَ لِلْأَوْثَانِ. والوجه الثالث: ٦٩٠٦ - حدثنا الحسن ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَالْحَامُ الْفَحْلُ مِنَ الإِبِلِ إِذَا كَانَ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ قَالُوا: قَدْ حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فسموه الحام قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا ضَرَبَ عَشَرَةً. ٦٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَمَّا الْحَامِ فَمِنَ الإِبِلِ كَانَ يَضْرِبُ فِي الإِبِلِ فَإِذَا انْقَضَى ضِرَابُهُ جَعَلُوا عَلَيْهِ رِيشَ الطَّوَاوِيسِ وَسَيَّبُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ٦٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابِ. ٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا خَارِجَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: هُمُ الأَتْبَاعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ٦٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَفْتَرُونَ يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا. ٦٩١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا خَارِجَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ قَالَ: أَمَّا الَّذِينَ افْتَرَوْا فَعَقِلُوا أَنَّهُمُ افْتَرَوْا. ٦٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَفْتَرُونَ أَيْ يُشْرِكُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ يَقُولُ: تَحْرِيمُ الشَّيْطَانِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلا يَعْقِلُونَهُ.