×
الحجراتالآية ١٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌۭ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًۭا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿١٢﴾

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ١٨٦١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَظُنَّ بِالْمُؤْمِنِ سُوءًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَجَسَّسُوا ١٨٦١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَجَسَّسُوا قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَبِعَ عَوْرَاتِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ «٢» . ١٨٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بِرَجُلٍ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرَ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذُ بِهِ «٣» . سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: التَّجَسُّسُ: الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّحَسُّسُ: الِاسْتِمَاعُ إِلَى حَدِيثِ الْقَوْمِ وَهُمْ لَهُ كارهون او يتسمع إلى أبوابهم وَالتَّدَابُرُ: الصَّرْمُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا ١٨٦١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا الْآيَةَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ أَنْ يُغْتَابَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ «٥» . ١٨٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا مَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ ... قَالَ: ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُوَكَّلٌ بِهِمْ رِجَالٌ، يَعْمَدُونَ إِلَى عَرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيَحَذُونَ مِنْهُ الْحَذْوَةَ مِنْ مِثْلِ النَّعْلِ، ثُمَّ يَضَعُونَهُ في فِي أَحَدِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ: «كُلْ كَمَا أَكَلْتُ» وَهُوَ يَجِدُ مِنْ أَكْلِهِ الْمَوْتَ، يَا مُحَمَّدُ- لَوْ يَجِدُ الْمَوْتَ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يا جبرائيل مَنْ هَؤُلاءِ: قَالَ: هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ أَصْحَابُ النَّمِيمَةِ فَيُقَالُ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَى أَكْلِ لحمه «٦» . _________ (١) الدر ٧/ ٥٦٣- ٥٦٧. (٢) الدر ٧/ ٥٦٣- ٥٦٧. (٣) ابن كثير ٧/ ٣٥٨. [.....] (٤) ابن كثير ٧/ ٣٥٨. (٥) الدر ٧/ ٥٦٧. (٦) ابن كثير ٧/ ٣٦١ والدر ٧/ ٥٧٠. ١٨٦١٩ - عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّﷺ- أَرْسَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ إِلَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ إِدَامًا فَمَنَعَ فقالوا له: إنه لبخيل رَخِيمٌ فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ «١» .