×
الزخرفالآية ٣٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًۭا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌۭ ﴿٣٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ١٨٥٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْرَمِيِّ أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُهُ، فَقَيَّضُوا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، إِلامَ تَدْعُونِي؟ قَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللاتِ وَالْعُزَّى! قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَمَا اللاتُ؟ قَالَ: رَبُّنَا قَالَ: وَمَا الْعُزَّى؟ قَالَ: بَنَاتُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَمَنْ أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ، فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيبُوا الرَّجُلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا الْآيَةَ «١» . ١٨٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَعْمَى قَالَ: ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ فَتْحِ الشِّينِ «٢» . ١٨٥٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْشُ الْآيَةَ. قَالَ: مَنْ جَانَبَ الْحَقَّ، وَأَنْكَرَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَلالَ حَلالٌ وَأَنَّ الْحَرَامَ حَرَامٌ، فَتَرَكَ الْعِلْمَ بِالْحَلالِ وَالْحَقِّ لِهَوَى نَفْسِهِ. وَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ مِنَ الْحَرَامِ، قُيِّضَ لَهُ شَيْطَانٌ «٣» .