تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌۭ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًۭا ﴿٨٣﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ
.
٥٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخوف يَقُولُ: إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا مِنْ عَدُوِّهِمْ أَوْ أَنَّهُمْ خَائِفِينَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَذَاعُوا بِهِ
. [٥٦٨٢]
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، فَقَالُ عُمَرُ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بأعلى صوت لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ «١»
٥٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ: أَفْشُوهُ وَسَعَوْا بِهِ. وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ. وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ أذاعوا به يقول:. فشوه وسعوا به، وهم أهل النفاق.
_________
(١) . مسلم كتاب الطلاق رقم ١٤٧٩.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِهِ
. [٥٦٨٥]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ: بِالْحَدِيثِ، حَتَّى يَبْلُغَ عَدُوَّهُمْ أَمْرُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ
. [٥٦٨٦]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَوْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَبَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ
. [٥٦٨٧]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ قَالَ: لَوْ سَكَتُوا، وَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ منهم
. [
الوجه الأول]
٥٦٨٨ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ: إِلَى أَمِيرِهِمْ حَتَّى يَتَكَلَّمَ هُوَ بِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ: إِلَى عُلَمَائِهِمْ.
٥٦٩٠ - وَرُوِيَ عَنِ خُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
. [٥٦٩١]
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي «١» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ.
_________
(١) . جاء في تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ عن سماك أبي زميل، ولعله سقط هنا.
٥٦٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَقُولُ:
أَعْلَنُوهُ، وَتَجَسَّسُوهُ مِنْهُمْ.
٥٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ يَتَتَبَّعُونَهُ وَيَتَجَسَّسُونَهُ. وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
٥٦٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ مَاذَا كَانَ؟ وَمَا سَمِعْتُمْ؟
٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ عَلَى الأَخْبَارِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُنَقِّرُونَ عَنِ الْأَخْبَارِ.
وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: يُفَحِّصُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عليكم
. [
الوجه الأول]
٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وحجاج، عن القسم، عَنْ مُجَاهِدٍ فَضْلُ اللَّهِ: الدِّينُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةَ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَقَتَادَةَ، والربيع أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُه تَعَالَى: ورحمته
. [الوجه الأول]
٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَحْمَتُهُ قَالَ: وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَقَتَادَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وسالم ابن أَبِي الْجَعْدِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
_________
(١) . التفسير ١/ ١٦٧.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يزَيْدٍ الْقَرَاطِيسُِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَحْمَتُهُ قَالَ:
الإِسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانِ
. [٥٧٠٠]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، قَالَ: فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ بِهِ الْمُنَافِقِينَ.
٥٧٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا يَقُولُ: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ كُلُّكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا قَلِيلا
. [٥٧٠٢]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا قَلِيلا يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ.
٥٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِلا قَلِيلا فَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، كانوا حَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الشَّيْطَانِ.