تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا ﴿٣٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْبُدُوا اللَّهِ
٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ أَيْ: وَحِّدُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
٥٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ، بِسَبْعِ خِصَالٍ أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ حُرِّقْتُمْ وَقُطِّعْتُمْ وَصُلِّبْتُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
٥٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِذِي الْقُرْبَى
٥٢٩٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَبِذِي الْقُرْبَى يَعْنِي:
الْقَرَابَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى
٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ «١» .
٥٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، سَأَلَهُ عَنِ الْيَتِيمِ: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ فَقَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ، إِذَا ونس منه الرشد «٢» .
_________
(١) . سنن أبي داود كتاب الوصايا رقم ٢٨٧٣ ٣/ ١١٥.
(٢) . مسلم كتاب الجهاد رقم ١٨١٢ ٣/ ١٤٤٤.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينِ
٥٢٩٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالا:
ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ المساكين بِالطَّوَّافِ، وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ، الْمُعَفَّفُ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ «١» .
قوله تعالى: والجار ذي القربى
[الوجه الأول]
٥٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى:
الْمَرْأَةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٢٩٨ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى قَالَ: الْمُسْلِمُ.
قَوْلُهُ تعالى: والجار الجنب
[الوجه الأول]
٥٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ الْجُنُبِ: الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذلك.
_________
(١) . البخاري كتاب الزكاة ٢/ ١٥٣، مسلم كتاب الزكاة رقم ١٠٣٩، ٢/ ٧١٩.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمٍ هُوَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ:
هُوَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ فِي بَيَاتِكَ، وَيَدُهُ مَعَ يَدِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٣٠١ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ قَالَ: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ: الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[الوجه الأول]
٥٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالا: هِيَ الْمَرْأَةُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ، عن، بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ.
٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْب قَالَ: هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ.
٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ، مَنْزِلُهُ مَنْزِلُكَ، وَطَعَامُهُ طَعَامُكَ، وَمَسِيرُهُ مَسِيرُكَ.
٥٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا حَاتِمُ بْن أبي عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ، قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: هُوَ جَلِيسُكَ فِي الْحَضَرِ وَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ.
٥٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ يَعْنِي: مَرْزُوقًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ.
قوله تعالى: وابن السبيل
[الوجه الأول]
٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالضَّحَّاكِ.
نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: لابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ فِي الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، يَعْنِي: إِذَا كَانَ مُنْقَطِعًا بِهِ- وَرُوِيَ عَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
٥٣١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: مَا خَوَّلَكَ اللَّهُ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ، كُلُّ هَذَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ.
٥٣١٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِه: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي: مِنْ عَبِيدِكُمْ وَإِمَائِكُمْ يُوصِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَنْ تُؤَدُّوا إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا
٥٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ- حَدِيثٌ كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حدثكم أن الله
_________
(١) . التفسير ١/ ١٥٧.
يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً. قَالَ: أَجَلْ، فَلا أخالك، أَكْذَبُ عَلَى خَلِيلِي ثَلاثًا؟
قُلْتُ مَنِ الثَّلاثَةُ الذي يبغض؟ قال: المختال الفخور، أو ليس تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا قُلْتُ وَمَنْ؟ قَالَ:
الْمُخْتَالُ الْمَنَّانُ.
٥٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْهُجَيْمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّ إِسْبَالَ الإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ «١» .
٥٣١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بِلالٍ يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: (إِنَّكَ لا تَكَادُ تجده سىء الْمَلَكَةِ) «٢» إِلا وَجَدْتَهُ مُخْتَالا فَخُورًا ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا.