تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا ﴿١٩﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلا كَانَ عَلَى سَيِّدَهَا وَشَرِيفَهَا وَأَمِيرَهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ.
٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: مَا تقرأون فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ.
٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ، ثنا مَعْنٌ وَعَوْنٌ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ:
إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ فَهُوَ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا
٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كرها قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ جَارِيَةً، أَلْقَى عَلَيْهَا حَمِيمَةَ ثَوْبِهِ، فَمَنَعَهَا، فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً حَبَسَهَا حَتَّى تَمُوتَ فَيَرِثُهَا.
٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّهُ إِلا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقُّ بِإِمَائِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مِجْلَزٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ الأَسْلَتُ، أَرَادَ ابْنُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا.
٥٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا جَاءَ وَلِيُّهُ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا، فَإِنْ كان له ابن صغيرا أَوْ أَخٌ- حَبَسَهَا حَتَّى تَشِيبَ أَوْ تَمُوتَ، فَيَرِثُهَا، فَإِنْ هِيَ انْفَلَتَتْ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَلَمْ يُلْقِ عَلَيْهَا ثَوْبًا نَجَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا.
٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النساء كرها: فإن الرجل يكون
_________
(١) . التفسير ١/ ١٥٠.
فِي حِجْرِهِ الْيَتِيمَةُ هُوَ يَلِي أَمْرَهَا، فَيَحْبِسُهَا رَجَاءَ أَنْ تَمُوتَ امْرَأَتُهُ فَيَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا ابْنُهُ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ مَا رُوِّينَا عَنْهُمْ.
٥٠٣٣ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا كَانَ أَهْلُ يَثْرِبَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرِثَ امْرَأَتَهُ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ، فَكَانَ يَعْضِلُهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا، أَوْ يُزَوِّجَهَا مَنْ أراد، وكان أهل تهامة يسيء الرَّجُلُ صُحْبَةَ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُطَلِّقَهَا، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهَا أَلا تَنْكِحَ إِلا مَنْ أَرَادَ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِبَعْضِ مَا أَعْطَاهَا، فَنَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عن ذلك.
قوله تعالى: ولا تعضلوهن
[الوجه الأول]
٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: يَقُولُ: لَا تَمْنَعُوهُنَّ، تَحْبِسُوهُنَّ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ يَعْنِي: لَا تَقْهَرُوهُنَّ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ: عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: لَا تَضُرَّ بِامْرَأَتِكَ لِتَفْتَدِيَ مِنْكَ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ
٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ قَالَ: يَعْنِي الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ، وَهُوَ كَارِهٌ لِصُحْبَتِهَا، وَلَهَا عليه مهر فيضر بها لتفتدي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[الوجه الأول]
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالضَّحَّاكِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلابَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ وَالسُّدِّيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
: هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَاظِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي: ابْنَ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيَّنَةُ: أَنْ تَفَحَشَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَهْلِ الرَّجُلِ وَتُؤْذِيهِمْ- وَرُوِيَ عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
: وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَبُو زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالا: ثنا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا صَالِحٌ الدَّهَّانُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيَّنَةُ: النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا نَشَزَتْ وَسَاءَ خُلُقُهَا أَخْرَجَهَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ «١» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
٥٠٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أَمَّا عَاشِرُوهُنَّ فَيَقُولُ: خَالِطُوهُنَّ.
٥٠٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ يعني: صحبتهن بالمعروف.
_________
(١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٢.
قوله تعالى: فإن كرهتموهن الآية
. [٥٠٤٣]
وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا فَيُطَلِّقُهَا فَتَتَزَوَّجُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلا، فَيُجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا وَلَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا
٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فعسى قَالَ: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويجعل الله فيه
[الوجه الأول]
٥٠٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِي وَلَدِهَا خَيْرًا كَثِيرًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي الْكَرَاهَةِ خَيْرًا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٠٤٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِي تَزْوِيجِهَا خَيْرًا كَثِيرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرًا كَثِيرًا
٥٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا وَالْخَيْرُ الْكَثِيرُ: أَنْ يَعْطِفَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا فَيُرْزَقَ الرَّجُلُ وَلَدَهَا.
٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَمَّا خَيْرًا كَثِيرًا فَهُوَ الْوَلَدُ.