×
النساءالآية ١٧٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ ۚ إِنِ ٱمْرُؤٌا۟ هَلَكَ لَيْسَ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَهُۥٓ أُخْتٌۭ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوٓا۟ إِخْوَةًۭ رِّجَالًۭا وَنِسَآءًۭ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ ﴿١٧٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . ٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ وَجَاءَا وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ وُضُوءِهِ، فَأَفَقْتُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ. ٦٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: يَعْنِي جَابِرًا أُنْزِلَتْ فِيَّ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْكَلالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِ امرؤ هَلَكَ . ٦٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: إن امرؤ هَلَكَ يَقُولُ: مَاتَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ . ٦٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَوْ مِنْ أَبِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ . ٦٣٣٢ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ . ٦٣٣٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ . ٦٣٣٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: فَلَوْ مَاتَ الأَخُ وَكَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَصَاعِدًا مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ مِنْ أَبِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ . ٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، إِنِّي أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، فبين لإخواتك فَأَوْصَى لَهُنَّ بِالثُّلُثَيْنِ قَالَ: وَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فلهما الثلثان مما ترك الآيَةَ. ٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ يَعْنِي: الأَخَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً . ٦٣٣٧ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً يَعْنِي: إِخْوَةَ الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رِجَالا وَنِسَاءً . ٦٣٣٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: رِجَالا وَنِسَاءً مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَوْ مِنْ أَبِيهِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . ٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. ٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ حَظِّ يَقُولُ: نَصِيبٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا . ٦٣٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «١»، أنبأ معمر، عن أيوب، عن سيرين قال: كان ابن عمر الْخَطَّابِ إِذَا قَرَأَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تضلوا قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بُيِّنَتْ لَهُ الْكَلالَةُ فَلَمْ تُبَيَّنْ لِي. ٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، _________ (١) . التفسير ١/ ١٧٤. عن سعيد ابن جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يَقُولُ: أَنْ لَا تَحُطُّوا «١» قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ. ٦٣٤٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يَقُولُ: أَنْ تَحْفَظُوا قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ، فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلالَةِ. ٦٣٤٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الإِخْوَةُ عَصَبَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلالَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . ٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي: مِنْ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا عَلِيمٌ. آخر تفسير السورة التي يذكر فيها النساء. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وكان الفراغ منه يوم الأحد الثاني والعشرين رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة أحسن الله خاتمتنا. _________ (١) . لعلها (ان تحفظوا) سورة المائدة ٥ بسم الله الرحمن الرحيم قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرحمن بن الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْجَلِيلِ أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ﵀ عليهما.