تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا ﴿١٥٣﴾
قوله تعالى: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ
.
٦١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ: الْيَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ
.
٦١٨٦ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ من ذلك قالتْ لَهُ الْيَهُودُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأْتِنَا بِكِتَابٍ مَكْتُوبٍ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى.
٦١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أنبأ زيد بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يسئلك أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ كِتَابًا خَاصَّةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ
.
٦١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
.
٦١٨٩ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إسحاق عن أبي الحويرن، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: جَهْرَةً
أَيْ: عَلانِيَةً.
٦١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: جَهْرَةً أَيْ: عِيَانًا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
.
٦١٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَسَارُوا مَعَهُ، قَالَ: سَمِعُوا كَلامًا فَصَعِقُوا، يَقُولُ: مَاتُوا.
قوله تعالى: الصاعقة بظلمهم
.
[الوجه الأول]
٦١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: سَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى- يَعْنِي- أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فأبوا، فسعوا مِنَ اللَّهِ فَصَعِقَ بَعْضُهُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ بُعِثَ هَؤُلاءِ وَصَعِقَ هَؤُلاءِ. وَالسِّيَاقُ لِمُحَمَّدٍ.
وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: ثُمَّ بُعِثَ الَّذِينَ صُعِقُوا أَوْ صَعِقَ الآخَرُونَ ثُمَّ بُعِثُوا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٦١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: جَهْرَةً فأخذتكم الصاعقة وَالصَّاعِقَةُ: نَارٌ.
٦١٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ، أَيْ: مَاتُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ
.
٦١٩٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْعِجْلَ، لأَنَّهُمْ عَجَّلُوا فَاتَّخَذُوهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ.
٦١٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: الْعِجْلَ حَسِيلَ الْبَقَرِ: وَلَدَ الْبَقَرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ
.
٦١٩٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: فعفونا يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ مَا اتَّخَذُوا الْعِجْلَ.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا
.
٦١٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا يقول: حُجَّةً.