×
النساءالآية ١٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا ﴿١٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ ٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجِلْدِ وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ «١» وَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ. ٤٩٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: أَنَّهَا الزِّنَا - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ أَنَّهَا الزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ ٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ يَعْنِي: الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ٤٩٧٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ يَعْنِي: مِنَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْرَارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ شَهِدُوا ٤٩٧٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ فَإِنْ شَهِدُوا يَعْنِي: الزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمْسِكُوهُنَّ ٤٩٧٥ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ فِي السُّجُونِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْبُيُوتِ ٤٩٧٥ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ يَعْنِي: فِي السُّجُونِ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنَا- حُبِسَتْ فِي السِّجْنِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَخَذَ الْمَهْرَ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلاقٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ، وَلا يُجَامِعُهَا، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا فِي السِّجْنِ. _________ (١) . سورة النور آية ٢. (٢) . التفسير ١/ ١٤٨. ٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتَّى نَزَلَتْ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا. ٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الرَّازِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي: الْفَزَارِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ يَعْنِي: الأَعْوَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَنْ كَانَ عَلَيْهَا الْحَدُّ. ٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ، «١» وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ يَعْنِي: حَتَّى تَمُوتَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ٤٩٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا فلما _________ (١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥١. ارْتَفَعَ الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذُوا عَنِّي خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْبِكْرَ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ. ٤٩٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا فَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ. ٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا يَعْنِي: مَخْرَجًا مِنَ الْحَبْسِ وَالْمَخْرَجُ: الْحَدُّ.