تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴿١٤٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
٦١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ لا يحب الله سبحانه أن يدعوا أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ «١» .
٦١٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: ضَافَ رَجُلٌ رَجُلا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّ ضِيَافَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَ النَّاسَ، فَقَالَ: ضَيَّفْتُ فُلانًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقَّ ضِيَافَتِي، قَالَ: فَذَلِكَ الْجَهْرُ بِالسُّوءِ إِلا مَنْ ظُلِمَ حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ الآخَرُ حَقَّ ضِيَافَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ ظُلِمَ
.
٦١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَنْ ظُلِمَ إِلا أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا فَإِنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَوَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِلا مَنْ ظُلِمَ وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
٦١٧٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بالسوء من القول إِلا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: هُوَ فِي الضِّيَافَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ وَيُسْمِعَهُمْ. والسياق ليونس.
_________
(١) . التفسير ١/ ١٧٠.
(٢) . التفسير ١/ ١٧٩.
٦١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ فَقَدْ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَوَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ.
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتُمُكَ فَتَشْتُمُهُ، وَلَكِنْ إِنِ افْتَرَى عَلَيْكَ فَلا تَفْتَرِي عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ.