×
النساءالآية ١٢٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًۭا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا ﴿١٢٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا . ٥٩٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا قَالَ: الشِّرْكُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به . [الوجه الأول] ٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُبيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ أَفْكُلُّ مَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّة نُؤْخَذُ بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، رَحِمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الأواء؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ «١» . ٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أن رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا ٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي الصِّدِّيقَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسول الله. قال: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَلا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي وَجَدْتُ إنْقِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي وَأين لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا به يوم القيامة «٢» . _________ (١) . الدر ٢/ ٢٢٦ (٢) . الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٣٩. ٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرو بن الحرث، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا هَلَكْنَا إِذًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: نَعَمْ يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدنيا فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ. ٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا سلمة بن شير، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أبي ملكية، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ يَا عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ مَا يُصِيبُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي ٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ، ثُمَّ قَرَأَ وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نصيرًا . ٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَا يَجِدْ لَهُ من دون الله وليا وَلا نَصِيرًا إِلا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ.