×
النساءالآية ١١٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا ﴿١١٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى ٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلَاحِ، فَرُدَّ إِلَى رِفَاعَةَ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. ٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أخْتَانَ رَجُلٌ عَمًّا لَهُ دِرْعًا فَقَذَفَ بها هوديا كَانَ يَغْشَاهُمْ، فَتجَادَلَ عَمَّ الرَّجُلِ قَوْمُهُ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَذَّرَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَرْضِ الشِّرْكِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى الآيَةُ. وَهُوَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . ٥٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ بِالْكُوفَةِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَانِي مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: بَايِعْ لابْنِ أَخِيكَ، فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا فَأَسْكَتُّهُ عَنِّي. ٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا فَضَحَ اللَّهُ طُعْمَةَ فِي الْمَدِينَةِ، فَنَقَبَ بَيْتَ الْحَجَّاجِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْرِقَهُ فَسَمِعَ الْحَجَّاجُ خَشْخَشَةً فِي بَيْتِهِ وَقَعْقَعَةَ جُلُودٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ طُعْمَةُ، فَقَالَ: ضَيْفِي وَابْنُ عَمِّي وَأَرَدْتَ سَرِقَتِي، فَأَخْرَجَهُ فَمَاتَ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ كَافِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. ٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» ، قوله: نوله ما تولى من آلهة الباطل. _________ (١) . التفسير ١/ ١٦٧. (٢) . التفسير ١/ ١٧٤. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ . ٥٩٦٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ تغييرها ولا تبديلها وَلا النَّظَرُ فِيمَا خَالَفَهَا، مَنِ اقْتَدَى بِهَا مُهْتَدٍ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا مَنْصُورٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَصَلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا.