تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ﴿١١﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وُضُوءِهِ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ «٢» .
٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ
٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ: صَغِيرًا وَكَبِيرًا.
٤٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: حظ يَقُولُ: نَصِيبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً
٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً يعني: بنات.
_________
(١) .
سورة النساء آية ٤٨. [.....]
(٢) . البخاري كتاب التفسير ٦/ ٥٤.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ
٤٨٩١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ يَعْنِي: أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أَوِ اثْنَتَيْنِ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، «١» عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَاسْتَقَلْنَاهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالا، وَلا تُنْكَحَانِ إِلا وَلَهُمَا مَالٌ. فَقَالَ:
سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الْمِيرَاثِ، فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: أَعْطِ ابْنَتِي سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثَّمَنَ، وَلَكَ مَا بَقِيَ.
٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ: الْمَيِّتُ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ.
٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ قَالَ:
كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْجَوَارِيَ وَلا الضُّعَفَاءَ مِنَ الْغِلْمَانِ، لَا يَرِثُ الرَّجُلَ مِنْ وَلَدِهِ إِلا مَنْ أَطَاقَ الْقِتَالَ. فَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو حَسَّانَ الشَّاعِرِ، وَتَرَكَ امْرَأَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كَجَّةَ، وَتَرَكَ خَمْسَ جِوَارٍ، فَجَاءَتِ الْوَرَثَةُ فَأَخَذُوا مَالَهُ، فَشَكَتْ أُمُّ كَجَّةَ «٢» ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً
٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي: ابْنَةً واحدة.
_________
(١) . في الترمذي- عبد الله بن محمد بن عقيل- انظر كتاب التفسير رقم ٢٠٩٢ قال: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ٥/ ٣٦١.
(٢) . فِي تفسير الآية رقم ٧ جاء اسمها: (أم كحلة) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهَا النِّصْفُ
٤٨٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهَا مَا فَرَضَ لِلْوَلَدِ الذِّكْرِ وَالأُنْثَى وَالأَبَوَيْنِ، كَرِهَهَا النَّاسُ أَوْ بَعْضُهُمْ، وَقَالُوا: نُعْطِي الْمَرْأَةَ الرُّبُعَ وَالثَّمَنَ، وَنُعْطِي الابْنَةَ النِّصْفَ، وَنُعْطِي الْغُلامَ الصَّغِيرَ، وَلَيْسَ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدٌ يُقَاتِلُ الْقَوْمَ وَلا يَحُوزُ الْغَنِيمَةَ، اسْكُتُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْسَاهُ أَوْ نَقُولُ لَهُ فَيُغِيرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعْطِي الْجَارِيَةَ نِصْفَ مَا تَرَكَ أَبُوهَا، وَلَيْسَتْ تَرْكَبُ الْفَرَسَ وَلا تُقَاتِلُ الْقَوْمَ، وَنُعْطِي الصَّبِيَّ الْمِيرَاثَ، وَلَيْسَ يَعْنِي شَيْئًا، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُعْطُونَ الْمِيرَاثَ إِلا لِمَنْ قَاتَلَ الْقَوْمَ، وَيُعْطُونَهُ الأَكْبَرَ فَالأَكْبَرَ.
قَوْلُهُ: وَلأَبَوَيْهِ
٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلأَبَوَيْهِ يَعْنِي: أَبَوَيِّ الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ
٤٨٩٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ: مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ
٤٨٩٩ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ: يَعْنِي ذَكَرًا كَانَ أَوْ كَانَتَا انثيين فَوْقَ كُلِّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ابْنَةً وَاحِدَةً فَلَهَا نِصْفُ الْمَالِ، ثُلُثُهُ أَسْدَاسٌ، وَلِلأَبِّ سُدُسٌ وَيَبْقَى سُدُسٌ وَاحِدٌ، فَيُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى الأَبِّ لأَنَّهُ هُوَ الْعَصَبَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ
٤٩٠٠ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ لم يكن له ولد وورثه أبواه قَالَ:
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَرٌ وَلا أنثى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ
٤٩٠١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ: فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ وَبَقِيَّةُ الْمَالِ لِلأَبِّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ
٤٩٠٢ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَإِنْ كَانَ له: فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُخْوَةٌ
٤٩٠٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كان لَهُ إِخْوَةٌ: أَخَوَانِ فَصَاعِدًا أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلأُمِّهِ السُّدُسُ
٤٩٠٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَلأُمِّهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِلأَبِّ، وَلَيْسَ لِلأُخْوَةِ مَعَ الأَبِّ شَيْءٌ، وَلَكِنَّهُمْ حَجَبُوا الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ.
٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ أَضَرُّوا بِالأُمِّ وَلا يَرِثُونَ وَلا يَحْجُبُهَا الأَخُ الْوَاحِدُ مِنَ الثُّلُثِ، وَيَحْجُبُهَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا حَجَبُوا أُمَّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ لأَنَّ أَبَاهُمْ يَلِي نِكَاحَهُمْ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ دُونَ أُمِّهِمْ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ أَوْ عَاصِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تقرأون الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدِّينِ.
٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِي بِهَا
٤٩٠٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ، وَلا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ.
_________
(١) . قال ابن كثير: هذا كلام حسن. انظر ٢/ ١٩٩.
قوله تعالى: أو دين
٤٩٠٩ - وبه عن سعيد قَوْلَهُ: أَوْ دَيْنٍ يَعْنِي: الْمِيرَاثُ لِلْوَرَثَةِ مِنْ بَعْدِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا
٤٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا يَقُولُ: أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ- أَرْفَعِكُمْ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ شَفَّعَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ.
٤٩١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا قَالَ بَعْضُهُمْ: فِي نَفْعِ الآخِرَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا: أَنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيَا.
٤٩١٢ - وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ: أَنَّهُ دَرَجَةُ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
٤٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: مَا ذُكِرَ مِنْ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
٤٩١٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا: حُكْمُ قِسْمَةٍ.
٤٩١٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: حكيما قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.