تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٠٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَهِنُوا
٥٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قَالَ: وَلا تَضْعُفُوا.
وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي إبْتِغَاءِ الْقَوْمِ
.
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ:
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قال: لا تَضْعُفُوا فِي طلب القوم.
_________
(١) . التفسير ١٦٧. [.....]
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ
.
٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ يَقُولُ: تُوجَعُونَ.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ
.
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تألمون َقَالَ: فَإِنْ تَكُونُوا تُوجَعُونَ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، فَإِنَّهُمْ يُوجَعُونَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ.
٥٩٢٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَتَوَجَّعُونَ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ.
قَوْلُهُ تعالى: وترجون من الله
.
[الوجه الأول]
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي. ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ الْخَيْرِ.
وَرُوِيَ عَنِ الأعشى أنه فسر تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، مقاتل ابن حَيَّانَ قَوْلَهُ:
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ وَالشَّهَادَةَ وَالظَّفَرَ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَا يَرْجُونَ
.
٥٩٢٦ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَهُ: مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حكيمًا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.