×
النساءالآية ١٠١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ كَانُوا۟ لَكُمْ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا ﴿١٠١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ يَقُولُ: فَلا حَرَجَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كفروا ٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِيَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ ما عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ عليكم فاقبلوا صدقته «١» ، والسياق للأشج. _________ (١) . الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٣٤. ٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: ذَاكَ عِنْدَ الْقِتَالِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ الرَّاكِبُ (بِتَكْبِيرَتَيْنِ) حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. ٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تقصروا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ الآيَةَ. إِنَّ الصَّلاةَ إِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ فَهِيَ تَمَامُ التَّقْصِيرِ لَا يَحِلُّ، إِلا أَنْ تَخَافَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنِ الصَّلاةِ، فَالتَّقْصِيرُ رَكْعَةٌ. ٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أُنْزِلَتْ يَوْمَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَتَوَافَقُوا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رُكُوعَهُمْ وَسُجُودَهُمْ وَقِيَامَهُمْ مَعًا جَمِيعًا فَهَمَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا . [٥٨٩٦] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، صَلاةُ الظُّهْرِ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لَهُمْ صَلاةً بَعْدَ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، يَعْنُونَ صَلاةَ الْعَصْرِ قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ إِلَى آخِرِهَا «٢» .