تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ
١٨١٦٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ قَالَ: لَا يَدْفَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ فِي عَذَابِ اللَّهِ: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ: الْإِنْسُ عَلَى الْجِنِّ، قَالَتِ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ: إِنَّكُمْ ... تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ أفتنهونا، عَنْهُ، قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ... فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا قَالَ: هَذَا قَوْلُ الْجِنِّ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ هَذَا قَوْلُ الشَّيَاطِينِ لِضُلَّالِ بَنِي آدَمَ وَيَقُولُونَ أإنا لتاركوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أَيْ صَدَّقَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إنكم لذائقوا الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قَالَ: هَذِهِ ثَنْيَةُ اللَّهَ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ: الْجَنَّةُ «١» .