تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍۢ ﴿١٠٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
١٨٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: الصَّخْرَةُ الَّتِي بِمِنًى بِأَصْلِ ثَبِيرٍ هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ فِدَاءَ ابْنِهِ، هَبَطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ كَبْشٌ أَعْيَنُ أَقْرَنُ، لَهُ ثُغَاءٌ، فَذَبَحَهُ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَكَانَ مَخْزُونًا حَتَّى فَدَى به إسحاق «٥» .
_________
(١) الدر ٧/ ١٠٤- ١٠٥.
(٢) الدر ٧/ ١٠٤- ١٠٥.
(٣) الدر ٧/ ١٠٤- ١٠٥.
(٤) الدر ٧/ ١٠٥.
(٥) ابن كثير ٧/ ٢٦.
١٨٢٣٤ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ: يَا رَبِّ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَبُّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، فَاجْعَلْنِي رَابِعًا قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ غَابَ، عَنْهُ يُوسُفُ وَتِلْكَ بَلَيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ «١» .
١٨٢٣٥ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي أَوْ شَفَاعَتِي فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أَعَمَّ لِأُمَّتِي وَلَوْلا الَّذِي سَبَقَنِي بِهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لَعَجَّلْتُ دَعْوَتِي إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَّجَ عَنْ إِسْحَاقَ كَرْبَ الذَّبْحِ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، سَلْ تُعْطَهْ قَالَ:
أَمَا وَاللَّهِ لَا تُعَجِّلْهَا قَبْلَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا قَدْ أَحْسَنَ، فَاغْفَرْ لَهُ «٢» .
١٨٢٣٦ - عَنْ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلا أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ؟
قَالَ: بَلَى قَالَ: رَأَى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ أُفْتِنْ، عِنْدَ هَذِهِ آلَ إِبْرَاهِيمَ لَا أُفْتِنَ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا، فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ رَجُلًا يَعْرَفُونَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لَيَذْبَحَهُ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ؟ قَالَتْ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ قَالَتْ: فَلِمَ غَدَا؟ قَالَ: لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ:
لَمْ يَكُنْ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ! قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَتْ سَارَةُ: فَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ.
فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ، فَأَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَثَرِ أَبِيهِ قَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ غَادِيًا؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ غَدَا بِكَ لِيَذْبَحَكَ قَالَ: مَا كَانَ أَبِي لِيَذْبَحَنِي، قَالَ: بَلَى قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ قال إسحاق: فو الله لَئِنْ أَمَرَهُ لَيُطِيعَنَّهُ.
فَتَرَكَهُ الشَّيْطَانُ وَأَسْرَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا بِابْنِكَ؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِي قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا غَدَوْتَ بِهِ إِلا لِتَذْبَحَهُ قَالَ: وَلِمَ أَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زعمت أن الله
_________
(١) الدر ٧/ ١٠٧.
(٢) الدر ٧/ ١٠٨.
أَمَرَكَ بِذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي لافْعَلَنَّ قَالَ: فَتَرَكَهُ، وَيَئِسَ أَنْ يُطَاعَ، فَلَمَّا أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ، وَسَلَّمَ إِسْحَاقُ عَافَاهُ اللَّهِ، وَفَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ:
قُمْ أَيْ بُنَيَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَافَاكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِسْحَاقَ مُتَشَبِّهًا بِصَدِيقٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ:
يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَعْمَدُ؟ قَالَ: لِحَاجَةِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَذْهَبُ إِلا لِتَذْبَحَ ابْنَكَ مِنْ أَجْلِ رُؤْيَا رَأَيْتَهَا، وَالرُّؤْيَا تُخْطِئُ، وَتُصِيبُ، وَلَيْسَ فِي رُؤْيَا رَأَيْتَهَا مَا تُذْهِبُ إِسْحَاقَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا لَقَى إِسْحَاقَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا إِسْحَاقُ؟ قَالَ: لِحَاجَةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ فَقَالَ إِسْحَاقُ: وَمَا شَأْنُهُ يَذْبَحُنِي، وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ: يَذْبَحُكَ لِلَّهِ قَالَ: فَإِنْ يَذْبَحَنِي للَّهِ أَصْبِرُ، وَاللَّهِ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَلَمَا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ إِسْحَاقَ شَيْئًا جَاءَ إِلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ إِسْحَاقُ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ لِحَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحَهُ فَقَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ: يَذْبَحُهُ للَّهِ قَالَتْ: فَإِنْ ذَبَحَهُ لِلَّهِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ لِلَّهِ، وَاللَّهِ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهُمَا شَيْئًا أَتَى الْجَمْرَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ، وَمَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَكُ فَقَالَ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الثَّالِثَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى أَتَى الْمَنْحَرَ «١» .
١٨٢٣٧ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: الذَّبِيحُ: إِسْحَاقُ «٢» .
١٨٢٣٨ - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: الصَّحِيحُ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ ﵇. قَالَ:
وَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي صَالِحٍ أنهم قالوا: الذبيح: إسماعيل «٣» .
_________
(١) الدر ٧/ ١١٠
(٢) الدر ٧/ ١١٠
(٣) ابن كثير ٧/ ٢٩.
١٨٢٣٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالَ: أَسْلَمَ هَذَا نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَأَسْلَمَ هَذَا ابْنَهُ لِلَّهِ وَتَلَّهُ أَيْ كَبَّهُ لِفِيهِ «١» .
١٨٢٤٠ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالَ: اتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ: أَكَبَّهُ لِلْجَبِينِ «٢» .
١٨٢٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ:
صَرَعَهُ «٣» .
١٨٢٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ: كَبْشٌ قَدْ رُعِيَ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا «٤» .
١٨٢٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصَّخْرَةُ الَّتًي بِمِنًى بِأَصْلِ ثَبِيرٍ، هِيَ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَدَى ابْنَهُ إِسْحَاقَ، هَبَطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ كَبْشٌ أَعْيَنُ، أَقْرَنُ، لَهُ ثُغَاءٌ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، وَكَانَ مَخْزُونًا فِي الْجَنَّةِ حَتَّى فَدَى بِهِ إِسْحَاقَ ﵇ «٥» .
١٨٢٤٤ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ اسْمُ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ: جَرِيرٌ «٦» .
١٨٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: بُشِّرَ بِهِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ «٧» .
١٨٢٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ قَالَ:
بُشْرَى نُبُوَّةٍ. بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ، حِينَ وُلِدَ. وَحِينَ نُبِّئَ «٨» .
١٨٢٤٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا قَالَ: بُشِّرَ بِهِ بعد ذلك نبيا. بعد ما كَانَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ لَمَّا جَادَ لِلَّهِ بِنَفْسِهِ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ أَيْ مُؤْمِنٌ، وَكَافِرٌ وَفِي قَوْلِهِ:
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ أَيْ مِنْ آل
_________
(١) الدر ٧/ ١١١- ١١٤.
(٢) الدر ٧/ ١١١- ١١٤.
(٣) الدر ٧/ ١١١- ١١٤.
(٤) الدر ٧/ ١١١- ١١٤. [.....]
(٥) الدر ٧/ ١١١- ١١٤.
(٦) الدر ٧/ ١١١- ١١٤.
(٧) ابن كثير ٧/ ٣٠.
(٨) الدر ٧/ ١١٩.
فِرْعَوْنَ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ قَالَ: التَّوْرَاةَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ:
الْإِسْلامَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ قَالَ: أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمَا الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْآخِرِينَ «١» .
١٨٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا قَالَ:
صَنَمًا «٢» .
١٨٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسُوقُ بَقَرَةً، فَقَالَ: مَنْ بعل هَذِهِ؟ فَدَعَاهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.
فَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ أَتَدْعُونَ بَعْلًا أَيْ رَبًّا «٣» .
١٨٢٥٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ يَقُولُ: مَنْ يَعْرِفُ الْبَقَرَةَ؟
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا بَعْلُهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا: تَزْعُمُ أَنَّكَ زَوْجُ الْبَقَرَةِ؟
قَالَ الرَّجُلُ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ قَالَ: تَدْعُونَ بَعْلًا، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: صَدَقْتَ «٤» .
١٨٢٥١ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بعلا قال: ربا بلغة أزد شنواة «٥» .
١٨٢٥٢ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا قَالَ: صَنَمًا لَهُمْ، كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي بَعَلْبَكَ، وَهِيَ وَرَاءُ دِمَشْقٍ، فَكَانَ بِهَا الْبَعْلُ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ «٦» .