تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًۭا ﴿٤١﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
١٨٠١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﷿؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ مَلَكًا إِلَيْهِ، فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ يَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا، عَنِ الْأَخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ وَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلًا أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَوْ كَانَ يَنَامُ مَا كَانَ يَمْسِكُ السَّمَاءَ وَلا الْأَرْضَ» «٢» .
١٨٠١٦ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، هَلْ يَنَامُ رَبُّكُ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ مُوسَى يَسْأَلُكَ هَلْ تَنَامُ؟ فَقَالَ اللَّهُ: «يَا جِبْرِيلُ، قُلْ لَهُ فليأخذ بِيَدِهِ قَارُورَتَيْنِ وَلْيَقُمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ فَقَامَ عَلَى الْجَبَلِ وَأَخَذَ قَارُورَتَيْنِ فَصَبَرَ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَسَقَطَتَا فَانْكَسَرَتَا فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، انْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ فَقَالَ اللَّهُ:
يَا جِبْرِيلُ، قُلْ لِعَبْدِي إني لو نمت لزالت السموات وَالْأَرْضُ» «٣» .
١٨٠١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الْأَرْضُ عَلَى حُوتٍ وَالسِّلْسِلَةُ عَلَى أُذُنِ الْحُوتِ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا قال: من مكانهما «٤» .
_________
(١) الدر ٧/ ٣٢.
(٢) ابن كثير ٦/ ٥٤٣ وقال: حديث غريب بل منكرا.
(٣) الدر ٧/ ٣٥.
(٤) الدر ٧/ ٣٥.