×
فاطرالآية ١١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًۭا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍۢ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ﴿١١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ١٧٩٤٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ يَعْنِي خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نطفة يعني ذريته ثم ذكرانا وإناثا «٩» . _________ (١) الدر ٧/ ٨- ٩. (٢) الدر ٧/ ٨- ٩. [.....] (٣) الدر ٧/ ٨- ٩. (٤) الدر ٧/ ٨- ٩. (٥) ابن كثير ٦/ ٥٢٦. (٦) الدر ٧/ ٩- ١١. (٧) الدر ٧/ ٩- ١١. (٨) الدر ٧/ ٩- ١١. (٩) الدر ٧/ ٩- ١١. ١٧٩٤٦ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ الْآيَةَ. يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ طُولَ الْعُمْرِ وَالْحَيَاةِ إِلا وَهُوَ بَالِغٌ مَا قَدَّرْتُ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ وَقَدْ قَضَيْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يَنْتَمِي لَهُ الْكِتَابُ الَّذِي قَدَّرْتُ لَهُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَصِيرُ الْعُمْرِ وَالْحَيَاةِ بِبِالِغٍ الْعُمُرَ، وَلَكِنْ يَنْتَمِي إِلَى الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَ لَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ يَقُولُ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ، عِنْدَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ١٧٩٤٧ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ يُعَمَّرُ فِي الدُّنْيَا إِلا يُنْقَصُ مِنْ أَجْلِهِ «٢» . ١٧٩٤٨ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: لَيْسَ يَوْمٌ يُسْلُبُهُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ كُلُّ يَوْمٍ فِي نُقْصَانٍ «٣» . ١٧٩٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ عُمُرُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يُكْتَبُ فِي أَسْفَلِ ذَلِكَ يَوْمُ ذَلِكَ يَوْمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخَرِ عُمُرِهِ «٤» . ١٧٩٥٠ - عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: كُلُّ مَا ذَهَبَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ مِنْ عُمُرِهِ «٥» . ١٧٩٥١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجَلَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ يَوْمَ تَضَعُهُ أَمُّهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ يَقُولُ: لَمْ يُخْلَقِ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى عُمُرٍ وَاحِدٍ. لِذَا عُمُرٌ وَلِذَا عُمُرٌ هُوَ أَنْقَصَ مِنْ عُمُرِ هَذَا وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ لِصَاحِبِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ «٦» . ١٧٩٥٢ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَلا تَرَى النَّاسَ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ مِائَةَ سَنَةٍ وَآخَرَ يَمُوتُ حِينَ يُولَدُ فَهُوَ هَذَا «٧» . ١٧٩٥٣ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَيْسَ مِنْ مَخْلُوقٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عُمُرَهُ جُمْلَةً _________ (١) الدر ٧/ ٩- ١١. (٢) الدر ٧/ ٩- ١١. (٣) الدر ٧/ ١١- ١٢. (٤) الدر ٧/ ١١- ١٢. (٥) الدر ٧/ ١١- ١٢. (٦) الدر ٧/ ١١- ١٢. (٧) الدر ٧/ ١١- ١٢. [.....] فَكُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ أَوْ لَيْلَةٌ يُكْتَبُ: نَقَصَ مِنْ عُمُرِ فَلانٍ كَذَا وَكَذَا. حَتَّى يَسْتَكْمِلَ بِالنُّقْصَانِ عُدَّةَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ أَجَلٍ مَكْتُوبٍ فَعُمُرُهُ جَمِيعًا فِي كِتَابٍ وَنُقْصَانُهُ فِي كِتَابٍ «١» . ١٧٩٥٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَا يَذْهَبُ مِنْ عُمُرِ إِنْسَانٍ يَوْمٌ وَلا شَهْرٌ وَلا سَاعَةٌ إِلا ذَلِكَ مَكْتُوبٌ مَحْفُوظٌ مَعْلُومٌ «٢» . ١٧٩٥٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَمَّا الْعُمُرُ فَمَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، وَأَمَّا الَّذِي يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ فَالَّذِي يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ سِتِّينَ سَنَةً «٣» . ١٧٩٥٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ قَالَ: فِي بَطْنِ أُمِّهِ «٤» . ١٧٩٥٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: مَا لَفَظَتِ الْأَرْحَامُ مِنَ الْأَوْلادِ مِنْ غَيْرِ تَمَامٍ «٥» . ١٧٩٥٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يدخل الملك على النطفة بعد ما تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعَيْنَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعَيْنَ لَيْلَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعَيْدٌ؟ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ... وَيُكْتَبَانِ ثُمَّ يُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَرِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَأَثَرُهُ وَمُصِيبَتُهُ، ثُمَّ تَنْطَوِي الصَّحِيفَةُ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا يُنْقَصُ مِنهَا «٦» .