تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍۢ جَدِيدٍ ﴿٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ ... الآية
١٧٨٧١ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ قَالَ: قَالَ ذلك مشركوا قُرَيْشٍ إِذَا مُزِّقَتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يَقُولُ: إِذَا أَكَلَتْكُمُ الْأَرْضُ وَصِرْتُمْ عِظَامًا وَرُفَاتًا. وَتَقَطَّعَتْكُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ إِنَّكُمْ سَتُحْيَوْنَ وَتُبْعَثُونَ قَالُوا: ذَلِكَ تَكْذِيبًا بِهِ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ قَالَ:
قَالُوا: إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أن يكون مجنونا
_________
(١) الدر ٦/ ٦٧٤. [.....]
(٢) الدر ٦/ ٦٧٤.
(٣) الدر ٦/ ٦٧٤.
أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شمالك ومن بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنَ خَلْفِكَ رَأَيْتَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرَضَ كَمَا خَسَفْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِسَمَائِهِ فَعَلَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِأَرْضِهِ فَعَلَ، وَكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ قَالَ قَتَادَةُ ﵁: وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الزَّبَدَ لَمِنْ جُنُودِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: تَائِبٌ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ ﷿ «١» .