تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍۢ قَرِيبٍۢ ﴿٥١﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ
١٧٩٠٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: فِي الدُّنْيَا عِنْدِ الْمَوْتِ حِينَ عَايَنُوا الْمَلائِكَةَ، وَرَأَوْا بَأْسَ اللَّهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْإِيْمَانِ كَقَوْلِهِ: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ... وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: قَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ وَهُمْ فِي دَعَةٍ وَرَخَاءٍ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا جَنَّةٌ وَلا نَارٌ وَلا بَعْثٌ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ «٥» .
١٧٩٠٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلا فَوْتَ فَلَمْ يَفُوتُوا رَبَّكَ «٦» .
١٧٩٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: فِي الْقُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةِ «٧» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
١٧٩٠٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ قال: الله
_________
(١) الدر ٦/ ٧٠٩
(٢) الدر ٦/ ٧٠٩
(٣) الدر ٦/ ٧١٠- ٧١١
(٤) الدر ٦/ ٧١٠- ٧١١
(٥) الدر ٦/ ٧١١.
(٦) الدر ٦/ ٧١١.
(٧) الدر ٦/ ٧١١.
وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ قَالَ: التَّنَاوُشُ كَذَلِكَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: فِي الدُّنْيَا قَوْلُهُمْ: وَهُوَ سَاحِرٌ، بَلْ هُوَ كَاهِنٌ، بَلْ هُوَ شَاعِرٌ، بَلْ هُوَ كَذَّابٌ «١» .
١٧٩٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ قَالَ: كَيْفَ لَهُمُ الرِّدُّ. مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: يَسْأَلُونَ الرِّدَّ، وَلَيْسَ حِينَ رِدٌّ «٢» .
١٧٩١٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: يَرْجِمُونَ بِالظَّنِّ، إِنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُكَذِّبُونَ بِالْآخِرَةِ، وَيَقُولُونَ: لَا بَعْثَ وَلا جَنَّةٌ وَلا نَارٌ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
١٧٩١١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيْمَانِ «٤» .
١٧٩١٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ أَوْ أَهْلٍ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ قَالَ: كَمَا فُعِلَ بِالْكُفَّارِ مِنْ قَبْلِهِمْ «٥» .
١٧٩١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ شَرِبَ ماءا بَارِدًا فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ:
مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ فَعَرَفْتُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَشْتَهُونَ إِلا الْمَاءَ الْبَارِدَ وَقَالَ اللَّهُ: أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
١٧٩١٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالشَّكَّ وَالرَّيْبَةَ، فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَكٍّ بُعِثَ عَلَيْهِ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى يَقِينٍ بعث عليه «٧» .
_________
(١) الدر ٦/ ٧١٤.
(٢) الدر ٦/ ٧١٥.
(٣) الدر ٦/ ٧١٥.
(٤) الدر ٦/ ٧١٥. [.....]
(٥) الدر ٦/ ٧١٥.
(٦) الدر ٦/ ٧١٩.
(٧) الدر ٦/ ٧١٩.
سُورَةُ فاطر
٣٥