تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌۭ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًۭا وَجُنُودًۭا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴿٩﴾
قوله تعالى: يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءتكم جنود
١٧٥٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءتكم جنود قال: كان يوم أبى سفيان يوم الأحزاب «٥» .
١٧٥٩٩ - حدثنا أحمد بن عاصم الأنصاري، حدثنا أبو عامر [ح] وحدثني ابي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا الزبير يعني ابن عبد الله، مولى عثمان بن عفان عن رتيج بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله هل من شيء نقول، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال صلي الله عليه وسلم: نعم،
_________
(١) . الدر ٦/ ٥٦٦- ٥٦٧- ٥٧٠.
(٢) . ابن كثير ٦/ ٣٨٣ وقال سعيد بن بشير فيه ضعف.
(٣) . الدر ٦/ ٥٧٠.
(٤) . الدر ٦/ ٥٧٠. [.....]
(٥) . الدر ٦/ ٥٧٠.
قولوا: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا. قال: فضرب وجوه أعدائه بالريح، فهزمهم بالريح «١» .
١٧٦٠٠ - عن مجاهد إذ جاءتكم جنود قال: الأحزاب. عيينة بن بدر، وأبو سفيان، وقريظة فأرسلنا عليهم ريحا قال: يعني ريح الصبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى كفأت قدورهم على أفواهها، ونزعت فساطيطهم حتى أظعنتهم وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا يعني الملائكة، قال: ولم تقاتل الملائكة يومئذ «٢» .
قوله تعالى: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تروها
١٧٦٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لما كانت ليلة الأحزاب جاءت الشمال إلى الجنوب قالت: انطلقي فإن صري الله ورسوله، فقالت الجنوب: إن الحرة لا تسري بالليل، فغضت الله عليها وجعلها عقيمًا فأرسل الله عليهم الصبا، فأطفأت نيرانهم، وقطعت أطنابهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور»، فذلك قوله: فَأَرْسَلْنَا عليهم ريحا وجنودا لم تروها «٣» .